عاجل

فيتال يرمي سهام النقد على تأجيل الدوري

صوت الحق -

“الدوري القوي يُفرز منتخبا قويا”، مقولة يتفق عليها الكثيرون من المتابعين (نقاد وجماهير)، لكن ماذا إذا كان الدوري غير موجود على الإطلاق بحجة البحث عن إعداد “مثالي” لاستحقاقات المنتخب الوطني؟، حتما ستكون الصورة أشبه بمن يغرد خارج السرب، لأن هناك قضايا رياضية لا يجوز أن يتم تجاوزها، كما أن اعتبار المدير الفني “كبش الفداء” لتبرير كل اخفاق هو أمر مرفوض.

استوقفتني كثيرا كلمات فيتال في المؤتمر الصحفي – الذي أعقب فوز المنتخب الوطني الأول لكرة القدم على نيبال (3-0) ضمن الجولة الرابعة عن المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 بالصين – والتي جاء فيها “لماذا أنا وحدي المسؤول؟، لماذا لم يتم التطرق إلى الجانب السلبي على المنتخب جراء قرار تأجيل الدوري؟”، وهنا يُجمع كثيرون على أن تأخير انطلاق دوري المحترفين يعني أن برامج إعداد المنتخب ستُصاب بالضرر، وهو الأمر الذي تجسده النتائج السلبية على الصعيدين الرسمي والودي.

ويحتاج “النشامى” الى عملية إعداد مثالية لبلوغ كأس العالم 2022 في الدوحة لأول مرة في تاريخه، وهو ما يفرض الاستفادة من أي مساحة ممكنة لتأهيل المنتخب الوطني، حتى تكون مشاركته الحالية من أجل المنافسة، لأن المنتخب سيواجه منتخبات من الوزن الثقيل بالادوار المقبلة (إن كتب له التأهل للدور الثاني من التصفيات المزدوجة).

ويفتتح الموسم الجديد 2020، باقامة بطولة الدرع يوم 28 كانون الثاني (يناير المقبل)، تتبعها مباراة كأس الكؤوس بين الفيصلي والجزيرة يوم 28 شباط (فبراير)، على أن ينطلق قطار دوري المحترفين يوم 5 آذار (مارس) المقبل، ما يعني امكانية عودة نظام المحاصصة والكوتات في اختيارات اللاعبين وإرضاء الأندية، لكن الصورة الآن تبدو مغايرة تماما، وأصبح أداء اللاعبين يقتصر على بعض الفرديات بعيدا عن الجماعية في الأداء، فشلال الفرص المهدرة يؤكد على وجود خلل في عملية ترجمة الفرص إلى أهداف، كما أن قائمة الخيارات تبدو محدودة امام فيتال، بسبب غياب بطولة الدوري لهذا العام، في مشهد غير مألوف.

“أين كُنّا وأين أصبحنا”.. مقولة يُرددها الشارع الرياضي الأردني الذي لا يزال يعيش على أطلال إنجاز “النشامى” في البطولة الآسيوية عام 2004 بقيادة الراحل المصري محمود الجوهري، الذي صعد بالمنتخب إلى دور الثمانية، ليشهد العام 2004 أفضل موقع يحتله “النشامى” على سلم تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم على المستويين العالمي والآسيوي، حين احتل منتخب النشامى المركز (37) عالمياً برصيد (616) نقطة والمركز الخامس على مستوى المنتخبات الآسيوية.

البلجيكي فيتال بوركلمانس – والذي كان ينتظر منه كتابة مرحلة جديدة مع “النشامى” – بات الجميع يُطالب باقالته وأصبح حديث الشارع، وكأنه المسؤول الوحيد عن توالي الاخفاقات وتردي النتائج، في الوقت الذي يتسارع فيه الجميع لنسب الانجاز إليه.

دموع الفرح نتمنى أن تصل حرارتها إلى قلوب الأردنيين فرحا ببلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة في التاريخ، خاصة وأن طموحات الشارع الرياضي المحلي ترتقي لأبعد ما هو من تخطي مرحلة المجموعات في التصفيات الآسيوية المزدوجة، لكن “يد واحدة لا تصفق”!.

التعليقات متوقفة حالياً من ادارة التحرير

الموقع مرخص بموجب أحكام المطبوعات و النشر و يمنع الاقتباس أو إعادة النشر بدون ذكر المصدر ( صوت الحق ) تحت طائلة المسؤولية القانونية