اخر المستجدات
عاجل

قوات 3 دول تتحرك شمال شرقي سوريا.. وأردوغان “مصمم”

صوت الحق -

يتوجه وفد أميركي رفيع المستوى إلى تركيا، الأربعاء، في محاولة لإقناع أنقرة بوقف الهجوم على شمال شرقي سوريا الذي أعقب سحب واشنطن قواتها بشكل مفاجئ.

ويتألف الوفد من نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي للرئيس روبرت أوبراين.

ومن المقرر أن يجتمع روبرت أوبراين، الذي يتولى منصب مستشار الأمن القومي منذ شهر، مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قبيل محادثات مقررة الخميس بين مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، إنه وبنس يعتزمان لقاء أردوغان عندما يسافران إلى تركيا.

وقال بومبيو في مقابلة مع شبكة “فوكس بيزنس”، إن الوفد الأميركي يعتزم المغادرة في وقت لاحق من الأربعاء، وإن الهدف هو إيجاد حل للوضع في سوريا وليس الإضرار بالعلاقات الأميركية التركية.

وتحاول إدارة ترامب احتواء تداعيات قرار أردوغان إرسال قوات الأسبوع الماضي لمهاجمة قوات سورية يقودها الأكراد، الحلفاء المقربون لواشنطن، وأكد أردوغان مجددا على أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار.

وأجبر الهجوم التركي، الذي بدأ بعد اتصال هاتفي بين أردوغان وترامب، واشنطن على التخلي عن سياسة تنتهجها منذ 5 سنوات، وعلى سحب قواتها بالكامل من شمال سوريا.

وسارعت القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا وإيران، بالتقدم في الأراضي التي كانت القوات الأميركية تقوم بدوريات فيها.

ودفع الهجوم التركي عشرات الآلاف من المدنيين للفرار، مما يثير تساؤلات بشأن مصير مقاتلي تنظيم “داعش” المحتجزين في سجون كردية، كما أثار الهجوم غضب بعض الجمهوريين الذين اتهموا الرئيس ترامب بالتخلي عن حلفائه.

وأعلنت واشنطن فرض مجموعة من العقوبات على تركيا، الاثنين، لكن منتقدي ترامب قالوا إنها أضعف من أن تحدث أثرا.

ومن جهة أخرى، أدى التقدم التركي وحاجة واشنطن لإجلاء قواتها بسرعة إلى وضع الولايات المتحدة وتركيا، العضوان في حلف شمال الأطلسي، على شفا مواجهة مباشرة في ساحة القتال، وشكت واشنطن من إطلاق نيران مدفعية تركية قرب قواتها.

وقال مسؤول أميركي إن طائرة مقاتلة أميركية قامت باستعراض للقوة فوق مدينة كوباني الحدودية، بعد اقتراب مقاتلين مدعومين من تركيا من القوات الأميركية المتمركزة هناك.

وقال بنس إن أردوغان وعد ترامب في اتصال هاتفي بأن تركيا لن تهاجم كوباني، وهي مدينة حدودية ذات اهمية استراتيجية وأهمية رمزية باعتبارها أول مكان تمركزت فيه القوات الأميركية لدى إرسالها لمساعدة الأكراد في قتال تنظيم “داعش”.

وقال أردوغان للصحفيين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: “تعليق ترامب على كوباني كان: لا تضربوا هناك. قلنا إننا قمنا فقط بعملية تطويق هناك. لا نهتم حقيقة بداخل كوباني في الوقت الراهن. لكننا قلنا إذا حدث تطور مختلف فإننا قد نتدخل”.

وبعد ساعات من إعلان واشنطن انسحابها يوم الأحد، أبرم الأكراد، الذين خسروا آلاف المقاتلين خلال الحرب على “داعش”، اتفاقا مفاجئا مع حكومة الرئيس بشار الأسد المدعومة من روسيا وإيران.

وتقدمت قوات سورية بدعم روسي سريعا إلى داخل بلدات على امتداد المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، بما في ذلك مدينة منبج، وهي هدف رئيسي لتركيا قالت القوات الأميركية الثلاثاء إنها غادرتها.

ودخل صحفيون من “رويترز” برفقة القوات الحكومية السورية الثلاثاء إلى منبج، ورأوا الأعلام الروسية والسورية ترفرف فوق مبان على مشارف المدينة، وذكر التلفزيون الرسمي الروسي الأربعاء أن الجيش السوري سيطر على قواعد عسكرية تركتها القوات الأميركية.

وقال أردوغان إنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتن، بأن بإمكانه تحريك قواته إلى منبج، فقط في حال طرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية منها.

وأضاف: “أبلغت السيد بوتين بهذا أيضا. إذا كنتم تخلون منبج من المنظمات الإرهابية فافعلوا. بإمكانكم أنتم أو النظام تقديم كل الإمدادات. لكن إن كنتم لن تفعلوا ذلك، فإن الناس هناك يطالبوننا بإنقاذهم”.

وقال أردوغان الأربعاء إن المنطقة الآمنة التي تعتزم تركيا إقامتها ستمتد من منبج إلى الحدود العراقية. ومن المقرر أن يزور أردوغان موسكو لإجراء محادثات مع بوتن في وقت لاحق من الشهر.

التعليقات متوقفة حالياً من ادارة التحرير

الموقع مرخص بموجب أحكام المطبوعات و النشر و يمنع الاقتباس أو إعادة النشر بدون ذكر المصدر ( صوت الحق ) تحت طائلة المسؤولية القانونية