اخر المستجدات
عاجل

حكم إقامة المطلقة ببيت الزوج

صوت الحق -

بينت دائرة الافتاء الاردنية خلال إجابتها على سؤال وردها من أحد المواطنين عن حكم إقامة المطلقة في بيت الزوج بعد انتهاء العدة، وتالياً نص السؤال والإجابة:
وكان السؤال : ما حكم سكن الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى في بيت المطلِّق المعدّ من قبله مع أولادها، علماً أنه لا يعيش معهم، بل في بيت مجاور لهم؟

وجاء الجواب على النحو التالي :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجب على الزوجة المعتدة أنْ تقضي العدّة في بيت الزوجية، سواءٌ كانت عدّتها من طلاق رجعي أو بائن أو عدة وفاة، لقول الله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} الطلاق/1.

وليس للرجل أن يخرج زوجته من مسكن الزوجية خلال فترة العدّة، بل الواجب عليه إن استطاع أن يوفر لمطلقته السكن في بيته؛ لأنّ هذا حقّ شرعي لها.

أمّا بعد انتهاء العدة فينتهي هذا الحقّ، وتنتقل الزوجة إلى بيت آخر تقضي عيشها فيه، إلا إذا كان للزوجة حقّ الحضانة، فعلى المطلق أن يوفر لها مسكناً تحتضن فيه أبناءها، جاء في قانون الأحوال الشخصية الأردني في المادة (178/ب): “تستحق الحاضنة أجرة مسكن لحضانة المحضون على المكلف بنفقته، ما لم يكن لها أو للصغير مسكن يمكنها أن تحضنه فيه”.

وما قام به الزوج من إفراد بيت لمطلقته تعيش فيه مع أولاده لا حرج فيه شرعاً، وهو عمل خير، ومن باب الإكرام، وعدم نسيان الفضل بين الأزواج، قال الله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} البقرة/237، ولكن يجب على الزوجة معاملة زوجها السابق معاملة الرجل الأجنبي، فيجب عليها مراعاة اللباس الشرعي أمامه، وعدم التساهل في الحديث الذي لا حاجة له، وعدم الخلوة بينهما، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) متفق عليه.

وضابط الخلوة المحرمة هو اجتماع الرجل والمرأة في مكان لا تؤمن معه الريبة، كاجتماع الرجل مع المرأة في مكتب غير مطروق من قبل الناس، أو كون باب المحل مغلقاً عليهما.

جاء في حاشية [البجيرمي على المنهاج]: “وضابط الخلوة اجتماع لا تؤمن معه الريبة عادة، بخلاف ما لو قطع بانتفائها عادة فلا يعدّ خلوة”.

ولا بأس بدخول المطلِّق إلى البيت وتفقد أولاده إن روعيت الضوابط السابقة. والله تعالى أعلم.

التعليقات متوقفة حالياً من ادارة التحرير

الموقع مرخص بموجب أحكام المطبوعات و النشر و يمنع الاقتباس أو إعادة النشر بدون ذكر المصدر ( صوت الحق ) تحت طائلة المسؤولية القانونية