سجائر نائب تحرق طاولة .. وتثير استهجان الاردنيين عبر منصات مواقع التواصل

صوت الحق -

استياء واسع خلّفته صورة مقعد أحد النواب من المدخنين، وذلك نتيجة الخراب الذي ألحقته سجائر ذلك النائب بالمقعد، سيما وأن الفاعل هو أحد أعضاء السلطة التشريعية والرقابية، التي يُفترض أنها تسنّ القوانين وتراقب أداء السلطة التنفيذية وتحمي المال العام من الهدر..

ما فعله ذلك النائب يفرض على رئاسة المجلس كشف كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الحادثة، ومساءلة مرتكب ذلك الفعل ومحاسبته، فالواقعة لها مدلولات كثيرة وخطيرة، فقد خالف هذا المشرّع التشريعات التي أقرّها المجلس والتي تمنع التدخين في الأماكن العامة وتحت قبة البرلمان، كما أنه يشير إلى استهتار ذلك العضو بالمال العام، فيما تجدر الاشارة إلى أن مجلس النواب كان قد أجرى صيانة وتجديدا لأثاثه قبل نحو عام فقط..

وفي هذا السياق، طالب رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، رئيس مجلس النواب بالكشف عن ما حدث دون التستر على اسم الفاعل، متسائلا عن دور لجنة السلوك في حال لم ترفع صوتها في مواجهة هذا الفعل.

وقال منصور في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: “من هنا مر نائب في البرلمان يلقي خطب عصماء عن حماية المال العام. من هنا مر نائب يريدنا أن نأتمنه عند مراقبته للحكومة ومساءلتها، وعند اقراره للتشريعات. لكن كيف يريدنا أن نصدقه وهو غير مؤتمن على صون المكان الذي يجلس فيه من عبثه؟ رئيس مجلس النواب مطالب بكشف ما حدث دون تستر عن اسمه، ما هو دور لجنة السلوك اذا لم ترفع صوتها وتقول له سلوكك معيب؟!”.

وقال الكاتب الصحفي والمتخصص في مجال البيئة، الزميل باتر وردم: “هنالك، في هذا المقعد في مجلس النواب جلس نائب، لا نعرف من هو.. لا نعرف إسمه ولا يهمنا ذلك. في المقابل نحن نعرف ما هو. هو شخص يفتقد إلى أدنى مقومات احترام الموقع الذي هو فيه، ويفتقد إلى أدنى أخلاقيات إحترام المساحات العامة، ويخالف قانون منع التدخين… ويعتقد بأن حصانته البرلمانية تجعله شخصا فوق مستوى البشر.. شخصا غير قابل للمساءلة.. شخصا يمكنه أن يقوم بما يحلو له ولا يهتم بنتائج أفعاله”.

وتابع وردم: “في هذا الموقع شخص وجوده في مجلس النواب هو إهانة للديمقراطية الأردنية، وإهانة للأردن دولة ومجتمعا. هذا الشخص قد نسمعه بعد أيام ينتقد الفساد، ويطالب بالإصلاح، وربما يوزع اتهامات على من يخالفه في الرأي. هذا الشخص، هو النموذج الحقيقي للمهزلة السياسية المسماة مجلس نواب ينتج عن هذا القانون الانتخابي”.

وقال الناشط معاذ عصفور: “النائب، لم يكتف بمخالفة النظام الداخلي للمجلس المانع للتدخين تحت القبة، وإنما قام بإلقاء رماد وأعقاب السجائر على الطاولة، مخلفا آثار حريق عليها”.

ورأى رسام الكاريكاتير، عمر عدنان العبداللات، أن الصورة تغني عن ألف كلمة في الحديث عن مجلس النواب، فيما قال سامر غيث: “هؤلاء غير مؤتمنين على نظافة مكتب، فما بالك أصواتنا.

ووصف الزميل احسان التميمي ما جرى بأنه تخريب لممتلكات عامة، متسائلا عن هوية ذلك النائب، فقال: “هذا يبدو تخريبا لممتلكات عامة، الغريب أن عدسات الكاميرات التي تلتقط صورا لهواتف النواب، لم تلتقط صاحب هذا الفعل”.

وقالت مستخدمة عبر موقع تويتر يحمل حسابها اسم نادية: “أليس التدخين ممنوعا؟ الحقّ على اللي انتخب مثل هذا الذي قام بإلقاء رماد وأعقاب السجائر على الطاولة، مخلفا آثار حريق عليها، أليست هذه أموال الشعب ايضاً؟! أمر معيب”.

ورأت ريناد خليفات أن ما فعله النائب يمثّل استهتارا، بغضّ النظر عن هوية النائب، فيما أشار ماجد ريال إلى خروقات أخرى سبق أن ارتكبها نواب مثل خرق حظر التجول الشامل، دون أن تتم محاسبة ومساءلة أولئك، مشيرا إلى أن القادم سيكون طرح عطاء لتغيير وتحديث الأثاث تحت قبة البرلمان.

وتساءل صالح النعيمات إذا ما كان ذلك النائب يفعل ذات الفعل في بيته وأثاث بيته.

وقالت ماجدة عزام إن هذه الحادثة تشير إلى حجم الأمانة التي يتحلى بها ذلك النائب، لافتة إلى أن “هذه الممارسة تُقاس عليها كل ممارسات النائب اللاحقة”، فيما طالبت سها موسى بمحاسبة واتخاذ اجراء تأديبي بحقّ هذا النائب.

يُذكر أن مجلس النواب لدى تجديد أثاثه قبل نحو عام قام بازالة “المكتات” التي كانت مثبّتة على الطاولات، وذلك لكون القانون والنظام يمنعان التدخين تحت قبة البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى