العيسوي يسلم الدعم الملكي لمراكز وجمعيات رعاية أيتام ومسنّين وذوي إعاقة

صوت الحق -

تسلّمت 367 جمعية ومركزاً ومؤسسة خيرية، تُعنى برعاية الأيتام والمسنّين والمُعاقين، الأحد، دعماً ملكياً، بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، بهدف تمكين هذه الجهات من الاستمرار في تقديم خدمات نوعية للفئات المستهدفة، وتعزيز دورها المجتمعي والتنموي في جميع محافظات المملكة.

ويحرص جلالة الملك على تحسين نوعية حياة المواطن الأردني، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة له، إلى جانب تسريع وتيرة التنمية بمختلف أبعادها وتوزيع مكتسباتها بعدالة على جميع مناطق المملكة، كما يؤكد جلالته دوما ضرورة العمل على توفير البيئة المناسبة، لتفعيل الطاقات واستثمارها في خدمة المجتمع والمواطن.

وقال رئيس الديوان الملكي الهاشمي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، يوسف حسن العيسوي، خلال حفل تسليم الدعم للجهات المستحقة، الذي جرى لأول مرة عبر تقنية الاتصال المرئي، إنه رغم تحدي جائحة كورونا، إلا أن توجيهات الملكية المستمرة، تؤكد ضرورة مواصلة تنفيذ المبادرات الملكية، ومن ضمنها مبادرة دعم الجمعيات والمؤسسات والمراكز التي تُعنى برعاية الأيتام والمعاقين وكبار السن.

وبين أن هذه المبادرة تجسد على أرض الواقع توجيهات جلالة الملك المستمرة بضرورة تأمين متطلبات الحياة الكريمة لهذه الفئات، وتمكينها من العيش في بيئة صحية وآمنة، عبر تلبية احتياجاتها وتحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة لها، والتي يوليها قائد مسيرة البناء والإنجاز جُلَّ اهتمامه ورعايته.

وأضاف، أنه ترجمة لهذه التوجيهات، تم من خلال هذه المبادرة التي انطلقت في عام 2011، تسليم الدعم هذا العام لنحو 367 جمعية خيرية ومؤسسة ومركز، تعنى برعاية هذه الفئات وتقديم خدمات نوعية لها وفق أعلى المعايير والممارسات، موزعة على مختلف مناطق المملكة، والتي يتم تنفيذها بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، التي تقوم بالتعاون مع الجهات المعنية، باختيار الجمعيات والمراكز والمؤسسات المستفيدة، في إطار منظومة من المعايير والأسس التي تراعي تحقيق الشفافية والعدالة.

ولفت العيسوي إلى أن تحويل التحديات إلى فرص، هي رؤية ملكية راسخة ترسم الطريق نحو المستقبل، ولا بد من الاستفادة من التقنيات المتاحة، لتعزيز التشاركية، والاستفادة من التجارب الناجحة والخبرات المتراكمة لكل جمعية ومؤسسة ومركز، وصولاً إلى النهوض بسوية العمل الخيري والتطوعي، وترسيخ قيمه النبيلة في المجتمعات المحلية.

وقال إن هذه المبادرة، التي نحتفي اليوم للعام الحادي عشر على التوالي بمواصلة ترجمتها على أرض الواقع، تأتي تتويجاً لعملكم الإنساني المستمر، وتأكيداً على حجم المسؤولية المناطة بكم، وأن ما نـقـدمه من خلالكم للأيتام والمعاقين والمسنين، ما هو إلا جزء بسيط من حقوقهم الأساسية، وضمن الإمكانيات المتاحة، فهم يستحقون دوماً الأفضل، كما أن المؤسسات الوطنية الرائدة في مجال العمل الاجتماعي والإنساني والتطوعي، تستحق الكثير، نظير جهودها المتميزة وعطائها المتواصل، لكونها رديف ومساند للمؤسسات الحكومية التي تُعنى بمختلف فئات وشرائح المجتمع الأردني.

بدوره، قال وزير الشباب، وزير التنمية الاجتماعية بالوكالة “محمد سلامة” النابلسي، إن هذا المكرمة الجديدة من مكارم جلالة الملك، والتي أصبحت راسخة كل عام، تتزامن مع ذكرى عزيزة على الأردنيين، ذكرى ميلاد جلالة الملك المعزز.

وبين النابلسي أن الدعم الملكي للجمعيات والمؤسسات والمراكز يأتي لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها للفئات الأشد حاجة، وفقا لمعايير وأسس واضحة تضمن تطبيق العدالة في تلبية احتياجات الفئات التي تستهدفها، مع ضمان التوزيع الجغرافي العادل بين مختلف مناطق المملكة، بعد التأكد من سلامة الوضع المالي والإداري لهذه المؤسسات، للجمعيات، وتطابقها مع جميع المعايير الموضوعية لدعم الجمعيات والمؤسسات المستفيدة، لافتاً إلى أنه سيتم متابعتها لضمان إنفاق هذه المبالغ بحسب الغاية التي قُدمت من أجلها.

وأكد التزام وزارة التنمية الاجتماعية بتقديم جميع التسهيلات اللازمة لدعم الجمعيات الخيرية الفاعلة والمحققة لأهدافها، بصفتها الذراع التنموي الأهلي والتطوعي الأكثر انتشاراً في ربوع الوطن، كما تلتزم الوزارة بالتعامل مع الجمعيات الأخرى بما ينص عليه قانون الجمعيات من إجراءات رقابية.

وفي مداخلات للمستفيدين، أعرب عدد من الجمعيات والمؤسسات والمراكز عن بالغ شكرهم وتقديرهم لجلالة الملك، على هذه المبادرة الملكية الكريمة، والتي تعكس اهتمام جلالة الملك وحرصه الكبير على تمكين هذه الفئات من القيام بدورها على أكمل وجه، فضلاً عن تثمينهم الاستمرار والمضي قدماً في تنفيذ المبادرات الملكية بالرغم من الظروف التي تمر بها المملكة بسبب جائحة كورونا.

وبينوا أن هذه المبادرة تسهم بشكل كبير في تحسين مستوى الخدمات التي يقدموها، فضلاً عن النهوض بواقع المؤسسات المستفيدة وتعزيزها من القيام بدورها والاستمرار في تقديم خدماتها للفئات المستهدفة.

يشار إلى أن المبادرات الملكية هي مكمّلة للجّهود والمشاريع والبرامج الحكوميّة، حيث تتكامل هذه المبادرات مع الإجراءات الحكوميّة في مختلف القطاعات، وبما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، وتحسين الظّروف المعيشيّة للفئات المستهدفة.

وتسعى المبادرات الملكية، إلى تمكين المواطن وتعزيز دوره في مسيرة التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مبادرات ومشاريع وفق أولويات تنموية محددة، تًلّبي احتياجات المجتمعات المحلية، والفئات المستهدفة، وتحفيز طاقاتها لتحسين واقعها الاجتماعي والاقتصادي، مع الأخذ بالاعتبار تمكين مؤسسات المجتمع المدني من تقديم برامج التأهيل والتدريب وخدمات الرعاية والإيواء لفئات الأيتام والمسنين والمعوقين ودمجهم في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى