رغد صدام حسين عن والدها : مات ولا يمتلك متراً في العراق

صوت الحق -

أكدت رغد صدام حسين ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أنها لم تتوقع يوما أن تشاهد والدها في قبضة جنود أمريكيين ولم تعتقد أنه سيتم القبض عليه ولكن احتمال استشهاده كان وارداً خلال دفاعه عن العراق.

وقالت في مقابلة مع قناة العربية إن والدها كان مخدرا عند القاء القبض عليه، وظهور مشهد اعتقاله من حفرة كان رسالة لاخافة كل من في السلطة بأنه في حال الخروج عن خطهم سيكون هذا مصيره، والمشهد الذي ظهر فيه اعتقال الرئيس الراحل صدام حسين كان تمثيلية أمريكية ضعيفة بأنكم مستمدين قوتكم من الله تعالى من هذا الرجل فنحن سنسقطه وسمعت تفاصيل من والدها رفضت كشفها، مبينة أن في القتال وارد أن يتم أسر أي شخص في القتال وهو أمر يحدث منذ زمن الأنبياء.

وأضافت أنها تألمت عندما رؤية مشهد اعتقال والدها من قبل العدو، ومجرد أخذه من قبل العدو يؤلمها، فمن يتم الحديث عنه هو والدها وليس شخصاً غريبا عنها.

وبينت أن والدها كان في ملجأ خصص لهذه المرحلة، والعراقي مشهود له بالقوة والشجاعة في القتال وكان هناك ملاجئ عسكرية في كل مكان يقاتل به الجنود العراقيين ويتم الذهاب لها للقتال في الوقت المناسب.

ولفتت إلى أنها لم تفكر بأي يوم منذ سنين الاحتلال بأن يقوم والدها بالخروج من العراق ومعه عائلته لدولة أخرى.

وأشارت إلى أنه من غير الوارد خروج الرئيس الراحل صدام حسين من العراق خلال الاجتياح الأمريكي فلا يوجد أحد وضع فرضية خروجه من العراق، فالجميع يعلم أنه مقاتل ولا يتخلى عن بلده ولا مبادئه وخيار مغادرة العراق كان سيجعلها حزينة، وهي الآن فخورة واعتزاز بالمكانة وخرجت عائلتها من العراق بوجه أبيض.

وشددت على أنها فور القاء القبض على والدها لم تطلب أي وساطة عربية، والصليب الأحمر عرض عليها بعد فترة امكانية التواصل مع والدها ومعرفة احتياجاته، وكانت احتياجات والدها تصلها وتقوم بتحضيرها وكانت أغلب طلباته السيجار والملابس وتم توفير كافة احتياجاته له.

وحول محاكمة والدها، قالت رغد إنها لم تشكل فريق محامين لوالدها وكان كافة محاميه متطوعين، واصفة حكم المحكمة بالمسبق وهي شكلية وتعرضت لضغوط كثيرة المحكمة وهي غير شرعية وفق القانونين الدولي والعراقي.

وأضافت أن لا مقاطع لديها من محاكمة والدها وما يصلها هو الحاصل على موافقة الجانب الأمريكي حتى الرسائل التي كانت تصلها محذوف منها ومذكراته هناك أجزاء كثيرة غير موجودة منها.

وبينت أن أصعب مرحلة من مراحل المحاكمة عليها كانت نهايتها ولم تكن سهلة أبداً رغم أنها متوقعة، ووزير العدل الأمريكي الأسبق رمزي كلارك المتطوع للدفاع عن والدها كان يعيد على مسامعها باستمرار أن والدها سيعدم ولكنه يعلم استراها بالدفاع عن والدها دون توقف.

وأشارت إلى أنه لم يكن هناك مساومات للتوقف عن اعدام والدها، وهي كانت من تقوم بالدفاع عن والدها كونها الأكبر سناً في العائلة.

وشددت على أنها لم تشاهد مشهد اعدام والدها حتى الآن وقبل سنتين أو 3 سنوات قام أحد أفراد العائلة بشرح التفاصيل معتقداً أنها شاهدت اللقطة وطلبت منه التوقف عن ذلك لكونها لم تشاهدها ولا تريد مشاهدتها ومعرفة تفاصيلها.

ولفتت إلى أن ما أريد من اعدام صدام حسين كسر رمز وكسر الأمة واخافة الكبار في حال لم يقوموا بالاستماع للكلام ستكون هذه النهاية، ووالدها استشهد وهو يتلوى الشهادتين حتى آخر لحظة وهي كرامة اختارها الله له.

رغد قالت إن من احتل العراق واضح ولو لم يقم المحتل بقبول اشراف س من الناس على الاعدام لا أحد يستطيع الاشراف، مبينة أنها تخلي مسؤولية الطرف الايراني الذي مناه كدولة وليس شعب الانتقام من صدام حسين فهم خسروا حربا مدتها 8 سنوات وينتظرون فرصة للانتقام منه وتسوية أحقادهم المريضة، مبينة أنها اليوم ترفض بشكل قاطع تسليم ابن بلدها ورئيسها لجهات أخرى أيا ما كانت، فبغض النظر عن شخصية الشخص المسلم، فمن يرضى تسليم ابن بلده لشخصيات غير عراقية لا يهمونها، ومن قاموا بحكم الاعدام قاموا بتغطية وجوههم ووالدها رفض ذلك وهم حفنة عملاء لا يهمونها ولا تريد معرفتهم.

وأضافت أن لديها بلد ذهب وأشخاص يقتلون كل يوم هناك، وكانوا في العراق وهم يعرفون أنه يمكن قتلهم بأي لحظة، وهي كانت هدفاً وقضيتها وطن وأكبر من تصفية الحسابات، وكل انسان يختار له دور بالحياة فإما أن يكون بحجم الدور ويضع الأمور الشخصية خلفه أو لا يقوم بأخذ هذا الدور، مؤكدة أن من قاموا باعدام والدها ليسوا أصحاب قرار بل متفرجين كانوا يعتقدون أنهم سيقومون بالتشفي منه.

وبينت أن الجميع سيموت وقالها الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وروت عن زيارتها الأولى له وعندما قامت بزيارته استقبلها استقبالا جميلاً وقال لها “أرى حزنا قوياً بعينك والانسان يموت بلحظة بطريقة لا يتوقعها ووالدكي وأخوتكي ماتوا أبطالا كوني فخورة ولا تكوني حزينة”.

وعن مكان دفن والدها، بينت رغد أن مكان دفن والدها بأرض الله الواسعة الا أن يشاء الله، ومكان دفنه أمين جدا مكتفية بهذا القدر.

ولفتت إلى أن المكان الأولي لدفنه معروف للجميع في الموصل، وقام أحد المحامين باستلام جثمان والدها بمنطقة العوجا، وتم تأمين تفاصيل الدفن على أكمل وجه.

وأشارت إلى أن والدها ترك لها ارثا كبيرا في حب الناس ورضاء الله والقيمة المعنوية الكبيرة التي قدم حياته لأجلها، مبينة أنهم معززين مكرمين وكافة العرب يقومون بتقديرها واحترامها ولولا خصوصية العرب لقامت برواية بعض التفاصيل مع الزعماء العرب ولكن المجالس أمانات.

ورفضت الاجابة عن سؤال حول الأملاك والأموال التي تركها لها والدها، قائلة ما قيمة المال والذهب مقارنة بالوطن، ونحن بمعية الدول العربية التي لا تترك أخواتها ونحن أهل مع العرب ولم يكونوا ليتركونا مع الأقدار، والاحتلال الذي حدث لو وجدوا القصور باسم والدها لتسابقوا في عرض أملاكه ووالدها مات ولا يمتلك أي متر بالعراق مسجل باسمه وكل القصور هي ملك للدولة، أما الأسلحة المطلية بالذهب تم تصنيعها داخل العراق وهي هدايا لرموز وأشخاص وليست قصة على بلد ثري كالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى