الدغمي: لن نسلق قوانين الاصلاح السياسي، وتعديلات قريبة على النظام الداخلي

صوت الحق -

محمد ملكاوي

فور تسلم النائب عبد الكريم الدغمي رئاسة مجلس النواب والجميع يتابع المشهد وينتظر التعديلات من مستويات مرتفعه التي وعد بها الدغمي والذي قال انها ستشمل مواد من النظام الداخلي للمجلس .

وصرح الدغمي في اول لقاء تلفزيوني بعد تسلمه رئاسة مجلس النواب بان المجلس سيستقبل أي معتصمين أو محتجين أمام مجلس النواب ونستوعب مطالبهم.

وبين الدغمي ان النظام الداخلي خضع لتعديلات باتجاه تصغير دور النائب، كما شدد عل ان الاعلام هو السلطة الرابعة، وسنقدم له ما يمكن من خدمات .

واوضح ان الدورة العادية طويلة، ولدينا دورة استثنائية ولن نسلق أي قانون، وبما يخص القضية الفلسطينية والدور المجلس النواب الاردني به شدد المجلس يرفض اي  طرح صهيوني يقول بتجنيس الفلسطينيين والوطن البديل

هذا و أكد رئيس مجلس النواب، عبدالكريم الدغمي، أن الدستور الأردني هو دستور عصري ومتقدم، لكنه بحاجة الى بعض التطوير، ليواكب التقدم التي تشهدها دول العالم التي تحكمها الاحزاب والحكومات البرلمانية، مشددا على أنه “لا يمكن أن يكون هناك تداول سلطة دون وجود أحزاب برامجية تسعى الى خدمة الوطن، وتطرح برامجها على الناخبين من أبناء الشعب الأردني”.

 

وقال الدغمي في مقابلة عبر شاشة التلفزيون الأردني: إن مهمة مجلس النواب رقابية وتشريعية، وسيتعامل مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية (التعديلات الدستورية، وقانوني الانتخاب والأحزاب) كمشاريع قوانين بعدما أرسلتها الحكومة إلى المجلس.

 

ولفت إلى أن المجلس سيناقش تلك المشاريع كقراءة أولية يوم الاثنين القادم، حيث سيبدي النواب آراءهم بشكل مبدئي، ثم تُحال إلى اللجنة القانونية باعتبارها اللجنة المختصة.

 

وأكد أن اللجنة ستفتح حوارا حول مشاريع هذه التعديلات، حيث ستقوم اللجنة بفتح حوار مع أعضاء مجلس النواب، ومؤسسات المجتمع المدني من الأحزاب والنقابات والمهتمين، حتى تصل اللجنة إلى ما تراه مناسبا من قرار، ثم تحيل المشاريع الى مجلس النواب الذي سيناقش المواد المقترحة مادة مادة.

 

وشدد الدغمي على أن مجلس النواب لن يسلق القوانين على الاطلاق، قائلا: “الدورة العادية طويلة ولدينا مجال لدورة استثنائية، والقوانين ستأخذ حقها من النقاش مع كافة قطاعات المجتمع، ونرحب بكل صاحب رأي في اللجنة. فليست مهمة مجلس النواب سلق القوانين المقترحة. بل نؤكد أنها ستأخذ حقها في النقاش والحوار قبل احالتها الى مجلس النواب الذي سيقوم بمناقشتها ويقرّ ما يريد أو ما يرى ضرورة ردّه”.

 

وأشار الدغمي إلى أن بعض النواب لديهم ملاحظات لا تجرح أساس عملية التحديث والتطوير، مبيّنا أنه “قد يكون هناك خلاف على بعض الجزئيات، وهذا لا يمكن الحكم عليه قبل ارساله الى اللجنة المختصة ومناقشته تحت القبة”.

وجدد رئيس مجلس النواب على أنه سيفتح المجال تحت القبة للاستماع لكل الآراء، وأن المجلس لن يسلق القوانين على الاطلاق، وسيجري حوارا موسّعا حولها، داعيا وسائل الاعلام إلى نقل تلك الحوارات إلى الشعب الأردني كما هي، ليطلع الناس على آراء نوابهم.

 

وقال الدغمي: “مجلس النواب الحالي يُشبه في المهمة مجلس الـ89؛ مجلس الـ89 قاد مرحلة الانتقال من المرحلة العرفية إلى الديمقراطية، والمجلس الحالي سينتقل بالأردن الى مرحلة التطوير، فبالاضافة إلى قوانين التحديث السياسي، سيكون هناك تحديث وتطوير في كافة القطاعات الأخرى، مثل الاصلاح الاداري والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

كما تطرق الدغمي إلى وصف “مجلس الديكور” الذي سبق أن أطلقه على مجلس النواب، قائلا: “الكلام يجب أن يؤخذ في سياقه التاريخي والموضوعي، لقد قلت هذا الكلام في وقت كان فيه مجلس النواب مختطفا لمجموعة من أصحاب المصالح، وكان هنالك تزاوج بين السلطة ورأس المال على قاعدة (مشيلي بمشيلك)، فكان مجلس مصالح، لذلك قلت “احنا شو قاعدين بنسوي، احنا كلنا ديكور”، لكن كان هذا في مرحلة محددة”.

 

وتابع: “تزاوج السلطة ورأس المال فيها هلاك للسلطة والمواطن، وفي هذا السياق قلت إنه كان مجلس ديكور، لكن هذا مجلس مميز سينتقل بنا من مرحلة الى مرحلة جديدة”.

 

وحول العلاقة مع الحكومة، قال الدغمي: “نحن الآن في مرحلة لا تحتمل الخلاف حدّ الاختلاف، فالخلاف في الاجتهاد وانتقاد الأداء مقبول، لكن الاساءة غير مقبولة، هذا ما اتفقنا عليه مع الحكومة، كما اتفقنا على أن تكون العلاقة قائمة على الاحترام، واتأمل أن تبقى العلاقة مع الحكومة طيبة، والحكومة الحالية لا تفعل شيء الا في الشمس، وهي حكومة تتفهم مهام النائب ومجلس النواب، وقد تفاهمنا مع الحكومة على أن يحترم أحدنا الآخر وضمن صلاحيات الآخر، كما وعدني رئيس الوزراء أن تقدم الحكومة أفضل ما لديها”.

 

وفي السياق، تحدث الدغمي عن التعامل مع الاعتصامات، قائلا: “إن مجلس النواب سيتعامل ويتفاعل مع أي اعتصام بكلّ تعاون واحترام، ويُكلّف الدرك والأمن بأي مهمة، ولن يكون هناك أي احتجاج قانوني ولا اساءة فيه إلا ونطلب منهم التفضّل إلى مجلس النواب ونستقبلهم ونقدّم لهم ما نستطيع”.

 

وأضاف: “سنعمل على استعادة ثقة الشعب من خلال استيعاب متطلبات الناس الممكنة، فلماذا يعتصم الناس ويظلوا في الشارع يهتفون؟ نحن سنستمع لهم ونوصل صوتهم إلى الحكومة، وسنتعامل مع الحكومة لتحقيق هذه المطالب بالطرق القانونية والأدوات المتاحة لدينا”.

وحول العلاقة مع الاعلام، قال الدغمي: “أنا أعتبر الاعلام هو السلطة الرابعة، وسأقدم للاعلام ما أستطيع من خدمات تليق بهم وبما يمكنهم من تقديم خدماتهم، فهم شريكنا، لكن يجب أن نبتعد عن الأمور الصغيرة مثل المراسلات الخاصة بين النواب وبعض الممازحات، وهنا أؤكد أننا لسنا غاضبين من هذا، لكن لنتحول للقضايا الأكثر أهمية”.

 

وتابع: “أيضا أنا أدعم الصحف الورقية، وقد وعدت رئيس تحرير صحيفة الرأي بتقديم الدعم اللازم لهم من خلال أفكار قدمها لا تكلف الخزينة قرشا، كما أن التلفزيون الأردني يجب أن يأخذ الدعم اللازم”.

 

وحول القضية الفلسطينية، أكد الدغمي أن مجلس النواب يرفض أي طرح صهيوني متطرف يقول بتجنيس الفلسطينيين والوطن البديل، وسيُضمّن ذلك في رده على خطاب العرش.

 

وشدد على أن مجلس النواب يقف مع حق الشعب الفلسطيني في العودة والتعويض واقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف، ويعتبر أي مساس بالقضية الفلسطينية هو مساس بالأردن.

 

وكان الدغمي بدا اللقاء بتوجيه الشكر للتلفزيون الأردني، مشيرا إلى غيابه مجبرا عن الشاشة الوطنية (10) سنوات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى