خبير: رفع سن التقاعد إلى 65 عامًا يحتاج ضمانات واضحة (تفاصيل)
صوت الحق -
لوزان عبيدات - أثار مقترح رفع سن التقاعد في الأردن من 60 إلى 65 عامًا جدلًا واسعًا، في ظل تباين الآراء حول أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، وانعكاساته على العاملين وسوق العمل.
ويرى الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجة أن القضية لا تتعلق بتعديل رقم في قانون فحسب، بل تمس شريحة واسعة من المواطنين الذين أمضوا عقودًا في العمل وكانوا ينتظرون التقاعد عند سن الستين باعتباره محطة استقرار بعد سنوات طويلة من الخدمة.
ويشير إلى أن الاعتراضات المطروحة لا تعني رفض فكرة الإصلاح، بل ترتبط بتوقيت القرار والبيئة الاقتصادية التي يأتي فيها، خصوصًا في ظل تحديات سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة. فتمديد سنوات العمل، وفق هذا الطرح، قد يؤخر فرص الشباب الباحثين عن وظائف، ويزيد الضغط على من يواصلون العمل في وظائف مرهقة.
وعند المقارنة بدول أخرى، يوضح الدعجة أن بعض الدول الأوروبية تعتمد سن تقاعد يصل إلى 66 أو 67 عامًا، إلا أن ذلك جاء ضمن منظومات متكاملة تشمل ضمانات صحية وتأمينية وبرامج دعم وإعادة تأهيل مهني، ما يجعل المقارنة بحاجة إلى قراءة شاملة للسياق الاقتصادي والاجتماعي.
ويؤكد أن مبررات الاستدامة المالية لصناديق التقاعد مفهومة في ظل ارتفاع متوسط الأعمار والضغوط التي تواجهها أنظمة التقاعد عالميًا، غير أن أي تعديل بهذا الحجم يتطلب وضوحًا في الطرح، وحوارًا موسعًا، وضمانات تحمي من هم على أعتاب التقاعد.
ويخلص إلى أن النقاش لا يدور فقط حول الفارق بين 60 و65 عامًا، بل حول مستوى الثقة ووضوح الرؤية المصاحبة للإصلاح، ومدى تحقيق التوازن بين الاعتبارات المالية والعدالة الاجتماعية






