المدارس في يوم العلم .. احتفالٌ حاضر وتوعيةٌ غائبة
خاص - يتباهى الأردنيون براية وطنهم، التي تُجسّد رمزية عميقة تجمع بين الدلالات الإسلامية والعروبية، وتمتد جذورها إلى إرث الثورة العربية الكبرى، بما تحمله من معانٍ تاريخية ووطنية راسخة.
ويعود اعتماد العلم الأردني إلى عام 1928، عقب تأسيس إمارة شرق الأردن، حيث صُمم ليعكس تلاقي الهوية العربية والإسلامية في إطار وطني موحد، ليغدو منذ ذلك الحين رمزًا جامعًا للدولة الأردنية وتاريخها الحديث.
ويحتفل الأردنيون في السادس عشر من نيسان من كل عام بـ”يوم العلم الأردني”، حيث تتزين الميادين والمؤسسات والمباني الرسمية بالراية الأردنية، وتُقام فعاليات وطنية تعبّر عن مشاعر الانتماء والاعتزاز بالوطن.
ويشارك في هذه الفعاليات طلبة المدارس والجامعات والكليات، في مشهد وطني يعكس حضور العلم في الوعي الجمعي، رغم تفاوت مستويات التفاعل مع دلالاته التاريخية والمعنوية.
وفي سياق متصل، قالت أم أحمد، وهي والدة أحد الطلبة، إنها أرسلت أبناءها إلى المدرسة حاملين العلم الأردني للمشاركة في فعاليات يوم العلم، إلا أنها فوجئت عند عودتهم بأن اليوم الدراسي خلا من أنشطة أو محاضرات تفصيلية تتناول دلالات العلم ومعانيه التاريخية.
ومن جهتها، تواصلت "صوت الحق” مع عدد من المعلمين في المدارس الحكومية، الذين أكدوا أن الفعالية جرت كالمعتاد خلال الطابور الصباحي، وشملت رفع العلم الأردني وترديد الأهازيج الوطنية، في إطار الاحتفال الرسمي بهذه المناسبة.
ويرى تربويون أن دور المؤسسات التعليمية لا ينبغي أن يقتصر على الطابع الاحتفالي ليوم العلم، بل يجب أن يمتد إلى تعميق فهم الطلبة لمعانيه ودلالاته التاريخية، وترسيخ مكانته كرمز وطني دائم يتجاوز حدود المناسبة السنوية.






