حفل مختلط في عمّان يثير الجدل .. ونقيب الفنانين: لا تصاريح رسمية

{title}
صوت الحق -
محمد ملكاوي - أثار مقاطع متداول وإعلانات ترويجية لفعالية موسيقية أُقيمت في أحد المقاهي بالعاصمة الاردنية عمّان حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في آراء المتابعين حول طبيعة ما جرى خلال الحفل ومضمونه. وبحسب ما يتم تداوله، فقد وصف ناشطون الحفل بأنه تضمن طقوسًا غريبة لا تمت للديانات السماوية أو العادات العربية والأردنية بصلة، معتبرين أن بعض المشاهد المتداولة تحمل دلالات غير مألوفة وتثير الاستغراب لدى شريحة من المجتمع. 

وأشار متابعون إلى أن الفرقة المشاركة في الحفل – دون الإشارة إلى تفاصيلها  تُقدّم نمطًا موسيقيًا ضمن موسيقى الروك والبوب الشبابي، لافتين إلى أن المواد الترويجية المصاحبة للحفل تضمنت، وفقًا لرأيهم، صورًا ورموزًا اعتبروها مثيرة للجدل ، مثل استخدام أشكال وهيئات غير بشرية تجسد الشيطان واستعمال رسوم غير تقليدية أو إيحائية، إلى جانب كلمات وصفوها بالغموض. في المقابل، يرى آخرون أن ما يتم تداوله قد يندرج ضمن أساليب فنية بصرية وموسيقية تُستخدم في هذا النوع من العروض عالميًا، ولا تعكس بالضرورة دلالات دينية أو فكرية محددة، مؤكدين على أهمية التحقق من المحتوى قبل إصدار الأحكام.

 وفي سياق متصل، أكد نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني جراح، أن الفعالية المشار إليها غير حاصلة على التصاريح اللازمة من نقابة الفنانين، مشددًا على أنه لا يُسمح بإقامة أو تنظيم حفلات غنائية داخل المملكة دون الحصول على الموافقات الأصولية. وأوضح أن النقابة ستقوم باستدعاء الجهات المنظمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وفقًا للأنظمة والتعليمات المعمول بها، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالقوانين التي تنظم العمل الفني في الأردن. 

وبحسب القوانين النافذة، تخضع الفعاليات العامة لإجراءات ترخيص ورقابة من الجهات المختصة، ويُعد تنظيم أي نشاط فني دون ترخيص مخالفة تستوجب المساءلة القانونية. ويعكس هذا الجدل تباينًا في المواقف بين من يرى في هذه الفعاليات خروجًا عن القيم والعادات، وبين من يعتبرها ضمن إطار الفنون الحديثة، في ظل التأكيد على أهمية الاحتكام إلى القانون والجهات المختصة في تقييم مثل هذه الأنشطة
.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS