صوت الحق الاخباري

طهبوب: المشكلة ليست في البطالة.. بل في الوظائف التي يهرب منها الأردنيون

16 يوليو 2026 - 12:08 م
طهبوب: المشكلة ليست في البطالة.. بل في الوظائف التي يهرب منها الأردنيون
شارك:

صوت الحق - لوزان عبيدات - قالت النائب ديمة طهبوب إن ورقة "لماذا يفقد الأردنيون وظائفهم؟" الصادرة عن منتدى الاستراتيجيات الأردني تسلط الضوء على تحدٍ متزايد في سوق العمل، يتمثل في عدم قدرة السوق على الاحتفاظ بالعامل الأردني، إلى جانب ارتفاع معدلات دوران العمالة، معتبرة أن المشكلة لم تعد تقتصر على البطالة، بل تشمل جودة الوظائف واستدامتها.

وأشارت طهبوب إلى أن بيانات الدراسة أظهرت ارتفاع عدد من تركوا وظائفهم من 42,680 عاملاً عام 2008 إلى 94,464 عاملاً عام 2024، فيما ارتفعت نسبة من تركوا العمل بسبب ظروف العمل وطبيعته من 35% إلى 62.2%، ثم إلى 70% خلال النصف الأول من عام 2025.

وأضافت أن هذه الأرقام تعكس خللاً في بيئة العمل، إذ إن الإعلان عن توفير فرص عمل جديدة يفقد كثيراً من قيمته إذا كان العامل يغادر وظيفته بعد فترة قصيرة بسبب عدم ملاءمة ظروف العمل أو غياب فرص التطور المهني.

وبينت أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في جودة كثير من الوظائف المتاحة، وليس فقط في عددها، لافتة إلى أن العامل الأردني أصبح يفضل ترك الوظيفة على الاستمرار في ظروف عمل يراها غير عادلة أو غير مناسبة، كما أن استمرار ارتفاع معدل دوران العمالة ينعكس سلباً على الإنتاجية وتنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكدت أن الدراسة لم تحدد بشكل تفصيلي الأسباب المباشرة لترك الوظائف، متسائلة عما إذا كانت تعود إلى تدني الأجور، أو طول ساعات العمل، أو غياب الضمان الاجتماعي، أو ضعف السلامة المهنية، أو سوء الإدارة، أو عدم الاستقرار الوظيفي، أو محدودية فرص الترقية، معتبرة أن تحديد هذه الأسباب يعد ضرورياً لوضع سياسات علاجية فعالة.

ولفتت إلى أن الدراسة أظهرت أن 83.8% من الذين تركوا وظائفهم بسبب ظروف العمل كانوا يعملون في القطاع الخاص، وهو ما يستدعي، بحسب قولها، مراجعة واقع تطبيق قانون العمل، وتعزيز الرقابة والتفتيش على المنشآت ومدى التزامها بمعايير العمل اللائق.

ووجهت تساؤلاً إلى وزير العمل نضال القطامين حول جدوى الإعلان عن آلاف فرص العمل إذا كانت بيئة العمل تدفع العامل إلى تركها سريعاً، داعية إلى تبني نهج يركز على معالجة أسباب فقدان الوظائف بدلاً من الاكتفاء بالإعلان عن أرقام التشغيل.

واقترحت إعداد مؤشر وطني لجودة الوظائف ينشر سنوياً، ومراجعة تشريعات العمل بما يحقق توازناً بين حقوق العامل وصاحب العمل، وتعزيز الرقابة على تطبيق معايير العمل اللائق، وقياس معدل دوران العمالة في مختلف القطاعات، ونشر بيانات تفصيلية حول أسباب الاستقالات، إضافة إلى ربط الحوافز الحكومية للشركات بمدى التزامها بمعايير العمل اللائق، وليس بعدد الوظائف التي توفرها.

صوت الحق الاخباري

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط و الاحكام
و سياسة الخصوصية.
+962

أخبار ذات صلة