صوت الحق : محمد ملكاوي_
رغم أن دوّار البياضة في مدينة إربد لا يمتلك حتى اليوم مقومات الاستجمام أو عناصر الجذب التي تليق بموقعه، إلا أنه أصبح بشكل لافت متنفساً شعبياً لأهالي المنطقة، الذين يقصدونه في ساعات المساء للجلوس والراحة وقضاء أوقاتهم في الهواء الطلق يوميآ.
فالدوّار الذي لا يحتوي سوى على مساحات ترابية حمراء وبعض الأشجار القليلة، يشهد إقبالاً متزايدآ من المواطنين الذين وجدوا فيه مساحة مفتوحة للهروب من ضغوط الحياة اليومية في مشهد يعكس حاجة المدينة لمزيد من المواقع العامة المؤهلة التي تخدم السكان والزوار.
وتزداد أهمية دوّار البياضة كونه يقع على مسار رئيسي يقود باتجاه لواء بني كنانة، أحد المناطق الغنية بالمواقع الطبيعية والسياحية والأثرية، ما يجعله واجهة أولى يمر بها الزوار والمتوجهون إلى تلك المناطق.
ورغم هذه الأهمية، ما زال الموقع يفتقر إلى أبسط عناصر التأهيل من جلسات ومقاعد، وتنسيق حضري، وزراعة منظمة، وتصميم يعكس هوية المنطقة وإرثها، الأمر الذي يحرم المدينة من فرصة تحويل موقع عادي إلى معلم حضري وسياحي جميل.
ويأمل أهالي المنطقة أن يحظى دوّار البياضة باهتمام رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى المهندس عماد العزام، الذي استطاع خلال فترة قصيرة وضع بصمات واضحة في تحسين المشهد الجمالي بعدد من مناطق المحافظة، وأن تمتد هذه الجهود لتشمل المواقع التي ما زالت بحاجة إلى إعادة تأهيل، خصوصاً في المناطق الشمالية من المحافظة.
ويرى المواطنون أن تطوير الدوّار لا يحتاج إلى مشاريع ضخمة بقدر ما يحتاج إلى رؤية جمالية تبدأ بتحويله إلى مساحة خضراء، وإضافة مقاعد وجلسات بطابع تراثي، وإنارة مناسبة وكاميرات لمراقبة لحماية المكان، ليصبح محطة راحة ومعلم استقبال يليق بمدينة إربد وبالمناطق السياحية التي يقود إليها.
ويبقى السؤال الذي يطرحه أبناء المنطقة: هل يفعلها العزام ويحول دوّار البياضة من مساحة ترابية يقصدها الناس رغم بساطتها إلى معلم حضاري يعكس جمال إربد ويستقبل زوار شمال المحافظة؟



