صوت الحق

د. الشرمان: السردية الأردنية قصة دولة ومؤسسات ولا يمكن اختزالها في فكرة ضيقة أو حجم صغير

11 أغسطس 2026 - 09:24 م
د. الشرمان: السردية الأردنية قصة دولة ومؤسسات ولا يمكن اختزالها في فكرة ضيقة أو حجم صغير
شارك:

صوت الحق :

أكد الدكتور محمد الشرمان أن الحديث عن السردية الأردنية يحتاج إلى إعادة نظر في طريقة تقديمها، مشدداً على أنها ليست مجرد مجموعة من الندوات والأمسيات التي تُلقى فيها الكلمات، ولا استعراضاً للصور والذكريات أو لقاءات تنتهي والمجاملات، بل هي قصة دولة وشعب وقيادة، ومسيرة مئة عام من البناء والصبر والحكمة في منطقة لم تعرف الاستقرار لعقود طويلة.

وأوضح الشرمان أن السردية الأردنية أعمق وأكبر من أن نختزلها في قصة صغيرة أو نؤطرها في حجم ضيق أو انطباعات فردية؛ فالمشاركات والشهادات الفردية لا تعني بالضرورة امتلاك القدرة على قراءة تاريخ الدولة وتحولاتها بموضوعية وعمق.

وأشار إلى أن الكثير من اللقاءات والندوات السابقة بقيت في إطار الحديث العام والتجارب الشخصية، دون الغوص الحقيقي في الأسئلة الكبرى حول كيفية تأسيس الدولة وتطور مؤسساتها التراكمية.

وبيّن الشرمان أن السردية الوطنية الحقيقية يجب أن تبدأ من الإنسان الأردني ومن رحلة بناء الدولة؛ فالأردن لم يبدأ بدولة تملك الموارد الهائلة، بل اعتمد بصورة أساسية على التعليم، والإدارة، وبناء القطاعات الخدمية والصحية، وقدرة القيادة السياسية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن "رجال الدولة الحقيقيين هم الذين ينظرون إلى الدولة باعتبارها مشروعاً مستمراً وليس مرحلة محدودة"، داعياً إلى إعادة تعريف المفهوم ليشمل كل معلم، وطبيب، وجندي، ومهندس، ومزارع، وموظف أسهم في بناء البلد.

وفيما يتعلق بالموقع السياسي للبلاد، شدد الشرمان على أن النهج الهاشمي القائم على الحكمة والاعتدال والوسطية مكّن الأردن من تجاوز أعتى الأزمات والحروب الإقليمية وموجات اللجوء المتتابعة دون أن تنهار مؤسساته.

وأكد أن القوة قد تكون أحياناً في القدرة على تجنب الحرب، وأن السعي إلى السلام والتوازن ليس ضعفاً بل أحد أهم أشكال حماية الوطن.

واختتم د. محمد الشرمان بالإشارة إلى أن الأردن بحاجة اليوم إلى مشروع وطني يوثق تاريخ الدولة بشجاعة وموضوعية أمام الأجيال الجديدة؛ يقدم الحقيقة كاملة بإنجازاتها وإخفاقاتها، مؤكداً أن السردية الأردنية الحقيقية ليست ما يُروى عن الأشخاص، بل ما تقوله الدولة عن أثرهم ومؤسساتها بعد رحيلهم.

صوت الحق

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط و الاحكام
و سياسة الخصوصية.
+962

أخبار ذات صلة