صوت الحق : محرر الشؤون المحلية - لقاءات مستشارية شؤون العشائر لبحث ملف الجلوة العشائرية تحتاج إلى مراجعة جدية لمعايير اختيار المشاركين، فالقضايا الحساسة لا تُعالج بكثرة الحضور أو الصور، وإنما بوجود أصحاب الخبرة والتأثير والقادرين على تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق.
واللافت في بعض اللقاءات اتساع قائمة الحضور، مقابل غياب شخصيات عشائرية واجتماعية تمتلك خبرة طويلة في قضايا الصلح والجلوة والأعراف العشائرية، فضلًا عن محدودية الوصول إلى مختلف البيئات الاجتماعية، من البوادي والقرى والمخيمات، والاكتفاء في أحيان كثيرة بحوارات تدور داخل قاعات الاجتماعات ومضافات في أطراف العاصمة.
فالرسالة الملكية بضرورة الوصول إلى مختلف مكونات المجتمع لا ينبغي أن تبقى محصورة في قاعات الاجتماعات، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة ميدانية حقيقية، تصل إلى البادية والقرية والمخيم والمدينة، خصوصًا أن ملف الجلوة يمس شرائح واسعة من المجتمع الأردني.
الجلوة لا تحتاج مزيدًا من الصور واللقاءات بقدر ما تحتاج قرارًا واضحًا، وتمثيلًا حقيقيًا، وحلولًا يشعر المواطن بأثرها على أرض الواقع.
فالحضور ليس إنجازًا، والصور ليست نتيجة .. الإنجاز الحقيقي أن يصل الحوار إلى الناس، وأن تتحول اللقاءات إلى قرارات وحلول ملموسة تنهي معاناة المواطنين

