صوت الحق الاخباري

معاوية الطرمان.. حين خذله التلفزيون الأردني حيًّا ولم يرثِه ميتًا

12 أغسطس 2026 - 05:53 م
معاوية الطرمان.. حين خذله التلفزيون الأردني حيًّا ولم يرثِه ميتًا
شارك:

صوت الحق : هذه ليست قصة رحيل زميل فحسب، بل قصة ظلمٍ قيل إنه وقع، واستغاثةٍ لم تجد من يسمعها، وموهبةٍ قدّمت للمؤسسة الكثير، ولم تنل، كما يبدو، ما كانت تستحقه منها.

رحل الزميل المرحوم معاوية الطرمان أمس، بعد سنوات من الشغف والعمل والعطاء في الإعلام الرياضي، تاركًا خلفه قصةً تستحق أن تُروى، لا أن تُدفن معه.

دخل معاوية إلى القناة الرياضية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني، وهو على أعتاب إنهاء دراسته. لم يدخل بحثًا عن امتيازات أو مناصب، بل دخل شابًا يحمل شغفًا وموهبةً وحلمًا بأن يجد لنفسه مكانًا على الشاشة الوطنية.

بدأ من التدريب، وقدّم ما لديه، واستمر في العمل، حتى وصل إلى شاشة القناة الرياضية، وظهر أمام الجمهور من خلال برنامج صدى الجماهير.

نحو أربعة أعوام من العطاء والحضور والعمل؛ أعوام قدّم خلالها معاوية للمؤسسة ما يملك من وقت وجهد وموهبة، وأثبت نفسه أمام الجمهور على الشاشة، من دون مقابل يُذكر.

لكن المفارقة المؤلمة أن المؤسسة التي فتحت له باب الشاشة لم تفتح له، كما يبدو، باب الإنصاف.

وعندما أُطلقت الدورة البرامجية الجديدة، فُتحت أبواب الشاشة الوطنية أمام أسماء كثيرة، وأُتيحت فرص لوجوه من هنا وهناك، لكن معاوية، الذي كان حاضرًا على الشاشة ويمتلك الخبرة والموهبة، لم يجد الإنصاف الذي كان ينتظره.

كان معاوية يطالب بحقه، ويتحدث عن وضعه، ويطرق الأبواب، ويستعين بمن يستطيع إيصال صوته، لكن صوته لم يصل.

استنجد.. ولم يُجَب.

طالب.. ولم يُنصف.

ورحل.

رحيل معاوية لا يجب أن يكون مناسبة للرثاء فقط، بل فرصة لفتح ملف العلاقة مع الكفاءات الشابة داخل مؤسساتنا الإعلامية؛ فالمؤسسة الوطنية لا تُقاس فقط بما يظهر على شاشتها، بل أيضًا بما تفعله خلف الشاشة مع أبنائها.

ومعاوية اليوم لن يستطيع أن يطالب بحقه، لكن قصته تستطيع أن تفعل الكثير من أجل شباب أردنيين يملكون الموهبة والطموح، ويبحثون عن فرصة عادلة، قبل أن يصل بهم الإحباط إلى مكان لا عودة منه.

رحم الله معاوية الطرمان، وألهم أهله وزملاءه ومحبيه الصبر والسلوان.

صوت الحق الاخباري

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط و الاحكام
و سياسة الخصوصية.
+962

أخبار ذات صلة