صوت الحق :محرر الشؤون المحلية- منذ أكثر من ستة أشهر غاب صوت العاصمة ممثلا بإذاعة "هوا عمّان" الذراع الإعلامي لأمانة عمّان الكبرى عن المشهد الإذاعي بعدما توقفت عن البث نتيجة الإهمال الذي طال أجهزتها واستوديوهاتها في وقت يترقب فيه العمّانيون عودة هذا الصوت الذي ارتبط بالمدينة وأهلها
لم تكن إذاعة "هوا عمّان" يوما مجرد إذاعة، بل كانت صوتا لمنجزات العاصمة ،ومنبرا توعويا لأهلها ،وناقلا لتاريخها وسرديتها، وحلقة وصل بين المواطنين ،وإدارة أمانة عمّان بمختلف مؤسساتها ودوائرها.
كان صوتها حاضرا في تفاصيل المدينة ينقل صوت عمال الوطن، ويرصد إنجازات عمّان، ويسلط الضوء على قضاياها، ويضع علامات الاستفهام حين تتعثر الخدمات أو تغيب المعالجة، انطلاقا من دور إعلامي قريب من المواطن والمدينة.
واليوم، وبعد أكثر من ستة أشهر من الصمت تتجدد التساؤلات حول مستقبل الإذاعة، والأهم متى يعود صوت العاصمة "هوا عمّان" إلى الأثير؟
وهناك بالفعل أفكار ومبادرات وشراكات تشغيلية من أبناء عمّان لإعادة إنعاش "هوا عمّان" وتشغيلها ودعمها لتعود صوتا صادحا للعاصمة وما حولها، وتستعيد حضورها في المشهد الإعلامي المحلي ،إلا أن الأمانة لم تتواصل معهم أو تمنحهم فرصة لعرض ما لديهم.
فالمطلوب اليوم ليس الدخول في تفاصيل الطريقة أو آلية العودة، ولا تحديد الجهة التي ستتولى تشغيلها بقدر ما هو التأكيد على أهمية أن تعود الإذاعة إلى أثير عمّان بأي صيغة مناسبة تضمن استمرارها وتطويرها والحفاظ على دورها الإعلامي.
فهل تجد هذه المطالب طريقها إلى مكتب رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى المهندس أحمد ملكاوي؟ وهل ترى "هوا عمّان" النور من جديد؟
المطلوب اليوم أن يعود هذا الصوت إلى الأثير بغض النظر عن الطريقة أو آلية العودة حتى لا يقال إن "صوت العاصمة" غاب وأغلق في عهد المهندس أحمد ملكاوي بل أن يسجل له أن عهده شهد إعادة إحياء هذا الصوت واستعادة حضوره في فضاء عمّان وأهلها.
فـ"هوا عمّان" ليست مجرد إذاعة متوقفة، بل صوت ارتبط بذاكرة المدينة وأهلها، ويستحق أن يمنح فرصة جديدة

