في إطار تنفيذ توجيهات الملك بتحسين أحوال المتقاعدين المعيشية استقبل اللواء ركن طيار يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وفداً من ممثلي المتقاعدين العسكريين والاستماع إلى مطالبهم وبحثها بشكل جدي لإيجاد حلول مناسبة تتناسب مع طموحاتهم بما يوفر حياة كريمة لهم في ظل تآكل المعاشات مع تضخم الاسعار وتزايد المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
اليوم أثبت رئيس الأركان عمق رؤيته وجديته ومرونته وذكائه، وهو المتمرس في التحليق بسماء الوطن، انه يدرك كل الخفايا التي تمس شريحة المتقاعدين وخصوصا صغار الرتب، كما يؤمن بضرورة انفتاح المؤسسة العسكرية على المجتمع، وهو يتعامل بعقلية منفتحة ومتوازنة، قادرة على إيجاد الحلول المناسبة من أجل تعزيز الثقة بمؤسسات الوطن خصوصا بعد الخدش الذي أصاب الصورة الناصعة لبعض من المؤسسات السيادية نتيجة سلوكات غير مبررة لبعض الأشخاص أثناء تسلمهم مواقع حساسة.
إن الظروف الصعبة التي يعانيها شريحة واسعة من المتقاعدين خصوصا في المحافظات تشكل مصدر قلق وعدم ارتياح في الأوساط الشعبية وايضا لدى القيادة العليا للدولة، التي تبحث دائما عن حلول لتحقيق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية.
ان المتابع للشأن الداخلي يدرك الحالة المطلبية الحقوقية أخذت تتسع وتأخذ اشكالاً متصاعدة خصوصا بعد نجاح المعلمين في رسم صورة لدى الشرائح المهمشة بأن التنظيم الجيد والتركيز على قضية محددة وواضحة يؤتي ثماره دون ادنى شك، وقد عشنا في هذا البلد الطيب على مدار شهر كامل تداعيات حراك المعلمين وكيفية وضع نهاية لهذا الامر بعد توجيه مباشر من جلالة الملك بضرورة الخروج من المأزق بأي ثمن.
في الفترة الأخيرة حصل حراك منظم للمتقاعدين العسكريين وتشكلت لجان في المحافظات والالوية وكان واضحا جدية المتقاعدين العسكريين بمتابعة مطالبهم الحقوقية سعيا لتحسين ظروفهم المعيشية.
من هنا برز الدور المهم لرئيس الاركان كقائد بحجم وطن والمثل يقول انه جبرها قبل إن تنكسر بعقد لقاء مثمر والتحاور حول مطالب حقوقية للمتقاعدين تمثلت بتحسين الرواتب وتوزيع الزيادة بشكل عادل واعطاء افضلية للرتب الصغيرة وكذلك مسالة التامين الصحي ومؤسسة المتقاعدين العسكريين باعادة هيكلتها. ونحن لا نرغب مطلقا بأن يتظاهر المتقاعدون العسكريون، أو ينفذون اعتصامات من أجل هذه الغاية لان فيه مساس بشرف الجندية، هذه الرؤية وما نتج عن لقاء اليوم باركه جلالة الملك بتغريدة على تويتر واثنى على رئيس الاركان بخطوته الشجاعة بايجاد مخرج مرضي للجميع ويساهم في تحسين تقاعدات العسكريين القدامى مهما كانت الصعوبات والتحديات.
مثل هذه القيادات نحن بحاجتها ونثق بها وبدورها الوطني، ويعول الاردنيون بشكل كبير على المؤسسة العسكرية لتقوم بدورها الامني والاجتماعي والتنموي من خلال تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي لشريحة كبيرة من مجتمعنا.
القائد الحنيطي جدير بثقة القائد الاعلى وهو يرعى هذه المؤسسة التي كان لها دور كبير في إحداث تنمية شاملة في الأردن منذ تأسيس الدولة الحديثة، آملين ان يتعاظم دورها في تعزيز حالة الثقة التي أفقدتنا إياها الحكومات المتعاقبة
بقلم د. قاسم العمرو
استاذ العلوم السياسية في جامعة البتراء

الأخبار العاجلة
كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها
ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.
أخبار ذات صلة
01
