تأخر تشغيل تلفريك عجلون.. انتكاسة لمنشآت سياحية مع بداية الموسم

هذه المشاريع السياحية، سواء القائم منها سابقا أو التي تم تجهيزها لتشغيلها الصيف الحالي، بالتزامن مع موعد تشغيل التلفريك، والذي أعلن عنه أكثر من مرة، ستبقى تعتمد بمداخيلها على أعداد متواضعة من الزوار، منتظرة حتى صيف العام القادم لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح.
وكان رئيس المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية الدكتور خلف هميسات، بين مؤخرا في تصريحات صحفية أن نسبة الإنجاز في مشروع تلفريك عجلون، تجاوزت الـ 90 %، موضحا أن المشروع لم يكتمل بشكل نهائي، رغم أنه كان متوقعا افتتاحه خلال الصيف الحالي.
وأشار هميسات إلى أن المشروع قد ينتهي العمل به بحلول شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل أواخر العام الحالي، مبينا أن الظروف الجوية القاسية بداية العام، بالإضافة إلى تداعيات كورونا، أخرت العمل بمشروع تلفريك عجلون.
ويتوقع لمشروع تلفريك عجلون، باعتباره الأول في المملكة، أن يكون من أكثر المشاريع الجاذبة للسياح، إذ يتكون من 40 عربة بسعة 8 ركاب لكل منها، ويعبر مسافة 2.55 كيلو متر، وبرحلة تمتد إلى 10 دقائق.
ويقول عضو مجلس المحافظة ورئيس لجنة السياحة والآثار في المجلس منذر الزغول، إنه في ظل تراجع فرص العمل أمام الشباب في القطاعين العام والخاص، اتجه كثير من شباب المحافظة نحو الاعتماد على أنفسهم بإنشاء مشاريعهم السياحية الخاصة، مستغلين مقومات المحافظة في هذا المجال، من الغابات والأودية والمرتفعات المطلة، مؤكدا أن نجاح هذه التجارب، يبقى مرهونا بتوفير مشاريع سياحية كبرى جاذبة كمشروع التلفريك، وحجم الدعم والمنح والقروض المقدمة إليهم، وتوفير كافة الخدمات والبنى التحتية لمشاريعهم، من طرق جيدة وكهرباء وماء، داعيا إلى الإسراع بإنجاز المشروع الذي يعد حلما عجلونيا طال انتظاره.
ويقول حمزة الشويات، وهو صاحب منتجع الروس السياحي إنه أعد لافتتاح مشروعه الصيف الحالي بالتزامن مع تشغيل مشروع التلفريك، إلا أنه اضطر مع الإعلان عن تأجيل تشغيل التلفريك حتى نهاية العام الحالي، إلى البدء مؤخرا باستقبال الزوار في المنتجع لتحقيق شيء من المردود يمكنه من إدامة العمل، سيما وأن موعد تشغيل التلفريك مع نهاية العام يعني أن الموعد سيكون في الشتاء، والاستفادة منه لن تكون قبل صيف العام القادم.
ومع هذا الحال، تبقى مشاريع سياحية في المحافظة تستقبل أفواجا من السياح والمتنزهين، لكنها ليست بالقدر المتوقع مع تشغيل التلفريك، بحيث يتوقع استمرار هذا النشاط المعتاد طيلة أشهر الصيف.
ويقول مالك مخيم راسون زهير الشرع، إن مشاريعهم توفر فرص عمل لكثير من الشباب المتعطل، كما أنها تشكل “قيمة مضافة” للمجتمع المحلي وتنشط حركة التسوق، فيما استمرار نجاحها مرهون بتوفر خدمات الطرق المعبدة والمياه والكهرباء وديمومة نظافة محيط المشاريع.
النائب فراس القضاة طالب وزارة السياحية بضرورة إيلاء المشاريع السياحية الناشئة من منتزهات ومنتجعات ومطاعم أهمية خاصة كونها ستسهم في تشغيل الأيدي العامة ما يحد من البطالة والفقر، ويستدعي تسهيل التعاون بين الجهات ذات العلاقة وبخاصة الأشغال العامة لتعبيد الطرق الموصلة لهذه المشاريع بمواصفات معقولة تتسم بالمرونة والتسهيل في عملية الترخيص، سيما وأن اصحاب هذه المشاريع من الشباب.
وزاد أن مشروع التلفريك يشكل إضافة كبيرة للسياحة في المحافظة كونه المشروع الأول من نوعه في الاردن، متوقعا زيادة إقبال الزائرين والسياح بعد الافتتاح وزيادة العائد الاقتصادي من المشروع، خاصة وانه من المخطط له أن يترافق مع تشغيل التلفريك مشاريع سياحية ضخمة من فنادق ومطاعم ومنتجعات سياحية وأسواق تجارية ومحلات أخرى ما يسهم في إحداث نقلة نوعية للسياحة في المحافظة وتنشيط حركة السياحة الداخلية وإطالة مدة إقامة السائح.
وقال مدير السياحة في عجلون محمد الديك إن المنتجعات والمطاعم والمخيمات والمنشآت السياحية استقبلت الصيف الحالي الآلاف من الزوار، مؤكدا أنه في حال تشغيل المشروع السياحي الأضخم (التلفريك) فإن المحافظة ستشهد حضورا سياحيا وتنمويا غير مسبوق.
وأكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، أنه سيتم ضمن خطة المجلس الخدمية والتنموية تخصيص مبالغ للتنمية قد تصل إلى 40 %، سيما في القطاع السياحي لإقامة مشاريع ومرافق ملائمة تتناسب مع الإقبال الكبير الذي ستشهده المحافظة من قبل الزوار والسياح لتسهم في إطالة مدة إقامتهم، وبالتالي إيجاد فرص عمل للحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
إلى ذلك، قال رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول، إن البلدية ستعمل على تحسين البنى المؤدية للمناطق والمشاريع السياحية الواقعة ضمن اختصاصها، وكذلك برنامج متابعة طيلة الموسم السياحي لجميع مناطق البلدية لجمع النفايات ومتابعة الحدائق والمتنزهات العامة والإشراف عليها.
وخلال لقاء له مع وزير السياحة والآثار نايف الفايز بحضور رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، قال الزغول، إن الفايز أكد لهم أن وزارة السياحة تولي محافظة عجلون الأهمية القصوى بهدف تطوير المنتج السياحي من خلال زيادة الترويج ووضعها على الخريطة السياحية لتشجيع السياحة الداخلية والخارجية لتكون مقصدا سياحيا، وكذلك أهمية وضع خطة عمل تشاركية لتحديد الأولويات السياحية في المحافظة للإسهام في إحداث نقلة نوعية في تطوير المواقع السياحية، سيما مع إنجاز المشاريع السياحية والتي من أبرزها التلفريك الذي سيساهم بالتنمية السياحية في المحافظة لتكون نقاط جذب للسياحة.

الأخبار العاجلة
كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها
ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!