صوت الحق الاخباري

هل يقود ارتفاع الأسعار العائلات لأنماط تدفئة لم يعتادوا عليها؟

08 نوفمبر 2022 - 05:20 م
هل يقود ارتفاع الأسعار العائلات لأنماط تدفئة لم يعتادوا عليها؟
شارك:
مايزال التزود بمحروقات التدفئة خيارا مؤجلا للعديد من الأردنيين رغم دخول موسم البرد في ظل ارتفاع أسعارها في الأشهر الأخيرة، إذ باتت العديد من العائلات تفكر بالتحول جديا عن أنماط تدفئة اعتادوا عليها إلى أخرى، في وقت تشير فيه محطات محروقات إلى أن الطلب على الكاز والديزل ما يزال ضعيفا.

وإذا ما أخذت بعين الأعتبار أسعار الكاز والديزل ارتفعت بنسبة 40 % مقارنة بمستوياتها للعام الماضي، حيث بلغت الأسعار بحسب آخر تعديل 860 فلسا للتر، مقارنة مع 615 فلسا للتر خلال الشتاء الماضي.

وجرت العادة ان تقوم الحكومة بتثبيت سعر الكاز اعتبارا من الأول من كانون الأول (ديسمبر) وحتى نهاية آذار (مارس) من كل عام “تخفيفا عن المواطنين”، باعتبار هذه المادة الأكثر استهلاكا لذوي الدخل المحدود للتدفئة، وفي حال تطبيق التثبيت لهذا العام فإنه سيكون على أسعار عالية جدا مقارنة بالسنوات السابقة.

وتقول سارة محمد إنها كانت تعتمد على الكاز بشكل كبير في التدفئة شتاء كل عام، أما للشتاء الحالي فإنها لم تتزود بعد بأي كمية في ظل الارتفاع الكبير في سعره عن العام الماضي، حيث ان سعر “جلن” الـ20 لترا سيكلفها 17.2 دينار في حين كان العام الماضي 12.3 دينار.

وتضيف ان هذه الكمية تكفي فقط لاستخدامها 3 أيام لتشغيل مدفأة بحجم كبير، ما سيزيد من المصروف الشهري للتدفئة والذي يشكل بالأساس عبئا إضافيا كل عام، ولذلك فهي تفكر في التحول عن استخدام الكاز هذا العام إلى الغاز ومكيفات الكهرباء خصوصا وانها تحتاج تشغيل التدفئة في أكثر من غرفة في منزلها.
وهذا الحال يندرج أيضا على كرم صالح الذي يقول إنه لن يستخدم الكاز هذا العام بعد ارتفاع سعره وسيتجه إلى بدائل أخرى مثل الغاز والكهرباء، مشيرا إلى أن الـ20 لترا من الكاز تكفي لثلاثة ايام فقط، بينما اسطوانة الغاز بسعر 7 دنانير تكفي لـ4 أيام.
كما أنه يفكر باستخدام الكهرباء في أيام البرد الشديد، ولكن بالحد الأدنى حرصا على عدم تضاعف قيمة فاتورته.
في هذا الخصوص، يقول الخبير في الشؤون النفطية هاشم عقل إن المواطنين كانوا “أكثر ذكاء” من الحكومة فيما يخص الديزل إذ ان العديد منهم تزودوا بهذه المادة في فترة انخفاض سعرها تحسبا للأسعار الحالية، أما الآن فإن الطلب عليه ضعيف جدا.
ضعف الطلب يندرج أيضا على الكاز والذي يتزود المواطنون به غاليا مع حدة البرد فالإقبال عليه حاليا لا يكاد يذكر، بينما الطلب على الغاز ضمن معدلاته اليومية الطبيعة بنحو 80 ألف اسطوانة.

ورفعت الحكومة مع بداية الشهر الحالي أسعار الديزل والكاز، حيث زادت سعره للشهر الحالي بنسبة 4.2 %، وهذا الرفع يعتبر السابع خلال العام الحالي، فيما خفضت البنزين للشهر الثالث على التوالي وبنسب ما بين 1.2 % إلى 1.4 %. كما قررت الإبقاء على سعر أسطوانة الغاز عند سعر 7 دنانير للأسطوانة.

ويقول ماهر أحمد إنه وفي وقت يعتبر دخله جيدا مقارنة بالكثيرين، إلا انه يرى أن سعر الكاز مرتفع جدا هذا العام ولن يشتريه إلا بعد انخفاض الحرارة أكثر بحيث يصبح لا مفر من تشغيل المدافئ، اما الديزل فهو خيار بالاساس ملغي بالنسبة له.
ويضيف إنه سيكون بالكاد قادرا على شراء الكاز هذا العام، في وقت يشغل فيه المدفأة ساعات طويلة لأن لديه أطفالا يتواجدون في المنزل باستمرار ليسوا بأعمار المدارس.
الغد
صوت الحق الاخباري

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط و الاحكام
و سياسة الخصوصية.
+962

أخبار ذات صلة