د. يوسف عبدالله الجوارنة : خيخون

صوت الحق -

أنهى اختباراتِ الفصلِ الأوَّل، تنفّسَ الصّعداء، جلسَ بين يديه، أخذ يسأله عن أخبار الرّياضة التي يَعشقها، ويَحرص على متابعتها ومعرفة أخبارها ومستجدّاتها وتاريخها. قال لأبيه الذي يُحبّ الرّياضة من بُعد، ولا تَعنيه أخبارُها ولا خفاياها- والأبُ يَنظر إلى انطلاقته:

– هل سمعتَ بفضيحة “خيخون” الرّياضيَّة؟

– ابتسم له، ومَن خيخون يا ولدي؟

– خيخون ليس شخصًا يا أبي!

– وماذا يكون؟

– مدينة في إسبانية؛ الأندلس سابقًا، أقيم فيها مونديال كأس العالم صيفَ 1982م.

– وفضائحُ الأندلس تلاحقنا إلى اليوم..؟

لم يمهله أن يُكمل سؤاله، وبدأ حكاية الفضيحة، وأنَّ ألمانية والنَّمسة اتّفقتا سرًّا على إخراج المنتخب الجزائريّ النّاهض من المونديال في مباراةٍ بينهما، وإبقائه عند عتبة الدّور الثّاني، لأنَّ هذه المهرجانات الكرويَّة للكبار المُحترفين فقط، ولا مجال لصعود الهُواة إليها.

– إسبانية..! الجزائر..! وهل حصلَ لهما ذلك؟

– نعم، استعرض الفريقان، تَواطئا في المباراة حتّى تكونُ الغلبة فيها لـ “الماكينة” بهدف واحد.

– ما الماكينة؟ ولماذا بهدف واحد؟

– هم يشبّهون المنتخب الألمانيّ بالماكينة، لأنّه لا يكلّ ولا يملّ. و”بهدف واحد”؛ حتّى لا يتأهّل المنتخبُ الجزائريّ بفارق الأهداف!

راح الأبُ بعيدًا، يتمتم: هم هم.. هيهات هيهات نحن! وغابَ يعيد أشرطة التّاريخ، وتَوالي النّكَسات، وانحسار الأمّة..، وابنُه لم يكمل الحكاية!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى