قائد الجيش “عندما تقترن الحكمة بالولاء”

صوت الحق -

كتب الدكتور ماجد الحنيطي .

قبل مئة عام، عرَّف عبد الرحمن الكواكبي السياسة بأنها “إدارة الشؤون المشتركة بمقتضى الحكمة” وبما ان المصلحة العامة هي أساس القيم المدنية التي تعتبر الدافع الرئيس من إدارة الشؤون المشتركة، ومعيار شرعية السلطة، في جميع مستوياتها، فلا بد للشخصية الملقاة على عاتقها تقدير المواقف التي تطرأ على تلك الإدارة واستشراف مستقبلها أن تكون لديها القدرة على الموازنة العقلية بين نتائج الأمور على المدى القصير والمدى البعيد، وبين المصلحة الشخصية ومصالح الآخرين، وذلك مع التفكير في جميع الخيارات المتاحة، وفقا للوضع القائم، أو من خلال السعي لتشكيل وضع جديد.

وقد كان قائد الجيش اللواء الركن يوسف الحنيطي في الظروف الأخيرة من خلال ما تشكل لديه عبر السنين الطويلة من حكمة وعمق الولاء للقيادة الهاشمية قادرا على موازنة الظروف المتغيرة المحيطة بالموقف، وكيف يمكن أن تتشكل النتائج بناءا عليها على المدى القصير والمدى البعيد برؤية سياسية ورؤية قيادة رشيدة جعلت من المصلحة العامة هي الأساس.

لا شك بأن الظرف الأخير كان إستثنائيا لذلك تطلب من قائد الجيش إجراءات استثنائية جعلت منها الكارزمة العسكرية والمقرونة بالعقلانية أكثر توجيها وتحديدا للأهداف ظهرت نتائجها موافقة لما تتطلبه المصلحة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى