الدكتورة أڤين الكردي تكتب : يوم المرأة … أم يوم الخطابات الفارغة؟

{title}
صوت الحق -
في كل عام، نستيقظ على سيلٍ من الورود الرقمية، وصورٍ أرجوانية، وعبارات محفوظة عن "قوة المرأة" و"عظمتها".. و في اليوم التالي، تعود المرأة إلى طابور الانتظار: تنتظر عدالة أبطأ من ألمها، ونفقة تتآكل قبل أن تصل، وقرارات تُتخذ باسمها لتعيق سير حياتها.

نحتفل بالمرأة في 8 آذار من كل عام  كرمز… ونتجاهلها كإنسان، ونرفع شعارات "تمكينها "، ثم نُضيّق عليها حين تطالب بحقها، ونصفّق لها وهي صابرة، ونرتبك حين تصبح تطالب.

معيار الاحتفال الحقيقي بيوم المرأة ليس بعدد الشعارات ولا التي تُرفع بعدد الخطابات التي تلقى، بل عدد الأبواب التي تُفتح، وبعدد القوانين التي تعدّل وبعدد الإجراءات التي تغيّر وبعدد المظالم التي توقفت وحجبت عن المرأة..

فالمرأة لا تحتاج إلى مجاملة موسمية، بل تحتاج إلى بنية عادلة لا تُرهقها في المحاكم، ولا تُساومها على حق، ولا تُشعرها أن كرامتها منّة  ولا تجعل منها مواطن درجة ثالثة في مختلف مناحي حياتها..
وإذا كان لا بد من التهنئة في هذا اليوم، فلتكن تهنئة مختلفة..
تهنئة لكل امرأة رفضت أن تصمت.. وحاولت أو ما زالت تحاول..
لكل امرأة دفعت ثمن صوتها ولم تتراجع..

لكل امرأة لم تنتظر اعترافًا من أحد لتعرف قيمتها.

بقلم : الدكتورة أڤــيــن الكردي
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS