ملاك الرشق تكتب : هل تخطط الحكومة لنهج مدروس لتقليل استهلاك الطاقة؟

{title}
صوت الحق -
كتبت - ملاك الرشق 

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والحرب المتصاعدة في المنطقة، أصبح من الضروري أن نعيد التفكير في كيفية إدارة استهلاك الطاقة في الأردن. مع تعطل إمدادات الطاقة العالمية بسبب التأثيرات الناجمة عن الحرب، أصبح مضيق هرمز محوراً حاسماً في نقل النفط، مما يؤثر على المخزون العالمي وأسعار الطاقة. وفقاً لأحدث الأرقام، فإن الاستهلاك اليومي للكهرباء في الأردن يبلغ حوالي 63.8 جيجاواط-ساعة. هذا الرقم يدفعنا لاتخاذ خطوات جادة، ولو لفترة محددة، مثل شهر، لمراقبة أثر هذه الإجراءات.

أقترح أن تبدأ الجهات المعنية بدراسة جادة لتقليل ساعات العمل في المحلات والخدمات خلال هذا الشهر، خاصة في أوقات الذروة. كذلك، يمكن إدخال التعليم عن بعد كخيار جزئي في المدارس، لتقليل الاعتماد على الطاقة في المباني. خلال هذا الشهر، يمكننا تقييم النتائج، ومعرفة مدى فعالية هذه الخطة في تقليل الاستهلاك.

ولا يمكن إغفال أن نجاح أي نهج لترشيد استهلاك الطاقة لا يعتمد فقط على القرارات الحكومية، بل يتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع بمختلف فئاته. فرفع الوعي العام بثقافة الاستهلاك المسؤول، وتشجيع الأفراد والمؤسسات على تبني ممارسات بسيطة — كإطفاء الأجهزة غير المستخدمة، وضبط أنظمة التكييف، والاعتماد على حلول أكثر كفاءة — يمكن أن يحدث فارقاً ملموساً خلال فترة قصيرة. كما أن إشراك القطاع الخاص في هذه الجهود، عبر حوافز مدروسة، يعزز من فرص تحقيق نتائج مستدامة، ويحوّل التحدي الراهن إلى فرصة لإعادة صياغة سلوكنا الطاقي بطريقة أكثر وعياً ومرونة.

إن هذا النهج ليس مجرد حل طارئ، بل هو خطوة نحو توازن عملي، يحمينا في ظل الحرب العالمية، ويضمن أن تبقى خدماتنا متاحة، رغم كل التحديات. بهذه الخطوات، نضع الأردن على طريق أكثر استقراراً، ونضمن مستقبلاً آمناً في مواجهة الأزمات.
تصميم و تطوير : VERTEX WEB SOLUTIONS