صوت الحق - لوزان عبيدات
وجهت النائب نور أبو غوش مجموعة من الأسئلة النيابية إلى الحكومة، حول مشروع الناطق الرقمي «فرح» الذي أطلقته الحكومة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مطالبة بتوضيح الكلفة المالية للمشروع وآليات تشغيله والجهات المشرفة عليه.
وسألت أبو غوش عن الكلفة الإجمالية لتصميم وتطوير وإطلاق وتشغيل «فرح» حتى تاريخه، والكلفة التشغيلية السنوية المتوقعة، وبنود الإنفاق ومصدر المخصصات المالية.
كما طلبت بيان الجهة الحكومية المشرفة على المشروع، والجهات والشركات التي شاركت في تصميمه أو تطويره أو تشغيله، وقيمة ومدة وآلية إحالة العقود والاتفاقيات المبرمة بهذا الخصوص، إلى جانب تزويدها بنسخ منها ووثائق الإحالة.
واستفسرت عن تقنيات ونماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تشغيل «فرح» وإنتاج صورتها وصوتها ومحتواها، وما إذا كانت تعتمد على خدمات أو منصات لشركات خارج المملكة، ومكان استضافة ومعالجة البيانات والكلف المترتبة على ذلك.
وتناولت الأسئلة أيضاً حقوق الملكية الفكرية للشخصية الرقمية، بما يشمل الاسم والصورة والصوت والتصميم والبرمجيات والمحتوى، وما إذا كانت الحكومة تملك حق تشغيلها وتعديلها ونقلها إلى مزود آخر دون قيود أو كلف إضافية، إضافة إلى الاستفسار عما إذا كانت صورة أو صوت «فرح» مستندين إلى ملامح أو صوت أو بيانات شخص حقيقي، والأساس القانوني والموافقات المتعلقة بذلك.
وطالبت أبو غوش بتوضيح آلية إعداد واعتماد المحتوى الصادر عن «فرح»، والمصادر وقواعد البيانات التي تستند إليها، وما إذا كان المحتوى يولد آلياً أو يخضع لمراجعة بشرية قبل النشر، والجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والإدارية عن أي معلومات خاطئة أو غير دقيقة تصدر عنها.
كما سألت عن الضوابط المعتمدة لمنع إنتاج معلومات خاطئة أو مختلقة أو متحيزة، وما إذا أجريت اختبارات للدقة والتحيز والأمن السيبراني وحماية البيانات قبل إطلاق المشروع، والجهات التي أجرت هذه الاختبارات ونتائجها.
وتطرقت الأسئلة إلى البيانات التي تجمعها أو تعالجها «فرح»، خصوصاً في حال إتاحة التفاعل المباشر مع المواطنين، ومكان تخزين ومعالجة هذه البيانات والجهات التي تملك حق الوصول إليها، وما إذا كانت تستخدم في تدريب أو تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، والضمانات التي تمنع استخدامها لأغراض أخرى من قبل مزودي التقنية.
كما استفسرت أبو غوش عن الإجراءات المتخذة لحماية «فرح» من الانتحال والتزييف العميق، وتمكين المواطنين من التحقق من أن المحتوى المنسوب إليها صادر فعلاً عن الحكومة، وما إذا كان اسمها وهويتها وصورتها وصوتها وحقوقها الرقمية قد جرى تسجيلها أو حمايتها داخل المملكة وخارجها.
وفيما يتعلق بوصف تجربة «فرح» بأنها «الأولى من نوعها في المنطقة والعالم»، طلبت أبو غوش من الحكومة بيان الدراسات والمقارنات والمراجع التي استندت إليها في هذا الوصف، والإجراءات المتخذة لتوثيق هذا السبق أو تسجيل التجربة لدى الجهات والمنصات الدولية المختصة.
كما طالبت بتوضيح الصلاحيات والموضوعات المسموح لـ«فرح» بتناولها، والجهة التي تملك صلاحية اعتماد محتواها ونشره أو تعديله أو سحبه، وما إذا كان هناك دليل أو بروتوكول مكتوب ينظم عملها.
وسألت أبو غوش عما إذا كانت الحكومة تعتزم إتاحة التفاعل المباشر مع «فرح» لتلقي أسئلة المواطنين والإجابة عنها، وآلية اعتماد الإجابات وضمان عدم صدور معلومات أو مواقف أو تعهدات حكومية غير معتمدة.
وطالبت كذلك بالكشف عن أي دراسة جدوى أو تقييم أثر أو تحليل للكلفة والمنفعة أُعد قبل إطلاق المشروع، ومؤشرات الأداء المعتمدة لقياس جدواه ودقة معلوماته ومدى وصوله وثقة المواطنين به مقارنة بقنوات الاتصال الحكومي القائمة.
كما استفسرت عن أي تمويل أو دعم مالي أو فني أو تقني تلقاه المشروع من جهات محلية أو أجنبية أو شركات خاصة، وقيمة وطبيعة هذا الدعم وأي شروط أو التزامات مترتبة عليه.
وتضمنت الأسئلة استفساراً عن المرجعية القانونية والتنظيمية التي تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إصدار محتوى رسمي باسم الحكومة، والإجراءات المتخذة لضمان الالتزام بالتشريعات المتعلقة بحماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني.
وفيما يتعلق بإطلاق نسخة باللغة الإنجليزية والتوجه لإضافة لغات أخرى، سألت أبو غوش عن الكلفة المترتبة على ذلك، والجهة التي تتولى مراجعة واعتماد دقة المحتوى الموجه للجمهور والإعلام الدولي.
كما تساءلت عن توجه الحكومة لتعميم تجربة الشخصيات الرقمية على وزارات أو مؤسسات رسمية أخرى، والجهات المستهدفة والكلفة التقديرية ومعايير تقييم تجربة «فرح» قبل التوسع فيها.
وطالبت النائب أبو غوش في ختام أسئلتها بتزويدها بكشف تفصيلي بجميع المبالغ المصروفة على المشروع حتى تاريخ الإجابة، والجهات المستفيدة منها، إلى جانب العقود والاتفاقيات ودراسات الجدوى والتقييمات الفنية والأمنية ووثائق الشراء والإحالة المتعلقة بالمشروع.