صوت الحق : - محرر شؤون البرلمانية
تكشف حالة الارتباك التي رافقت اجتماعات الأحزاب والكتل النيابية المتنافسة على مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب عن خلل واضح في إدارة المشهد الإعلامي داخل المجلس، بعدما وجد صحفيون أنفسهم أمام صعوبات في متابعة الاجتماعات والوصول إلى المعلومات، في مشهد يطرح علامات استفهام حول آليات تنظيم العمل الإعلامي داخل مؤسسة تشريعية يفترض أن تكون الأكثر انفتاحًا على وسائل الإعلام.
ورغم ضخ دماء جديدة في المنظومة الإعلامية للمجلس، فإن الواقع الميداني لا يعكس حتى الآن تحسنًا ملموسًا في تنظيم حضور الصحفيين وتسهيل مهامهم، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى التغييرات الأخيرة، ومدى توظيف الكفاءات والخبرات المتاحة لإحداث نقلة حقيقية في إدارة الملف الإعلامي.
وتتجه الأنظار إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، باعتبارها الجهة المعنية بمتابعة الأداء الإداري والتنظيمي، وسط تساؤلات عن أسباب استمرار الاختلالات، وما إذا كانت ستتدخل لوضع حد لحالة الإرباك التي تواجه الصحفيين، أم أن المشهد سيبقى على حاله رغم تكرار الملاحظات.
وفي خضم ذلك، يبرز أداء المسؤولين عن الملف الإعلامي موضع تساؤل، في ظل الحاجة إلى مبادرات عملية تعيد تنظيم العلاقة مع الصحفيين، وتضمن انسيابية العمل وتكافؤ فرص الوصول إلى المعلومة. فإدارة الإعلام لا تُقاس بالمواقع والمسميات، بل بقدرتها على معالجة الأزمات وتسهيل مهمة الصحفيين، لا تركهم في مواجهة عراقيل يفترض احتواؤها مسبقًا.
وفي المقابل، يبرز دور المستشار المعني بالملف الإعلامي في دائرة التساؤلات، وسط انطباعات بأن طول فترة الابتعاد عن المهام العملية قد ينعكس على القدرة على مواكبة متطلبات العمل الإعلامي واستعادة مساره المعهود.
وبين مسؤولية الإدارة وفاعلية الكوادر المعنية، يبقى السؤال مطروحًا أمام الأمانة العامة لمجلس النواب .





