صوت الحق : -
أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى أن التوجيهات الملكية السامية أسست لنهجٍ وطني للتحديث الاجتماعي، يتكامل مع منظومات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، ويضع المواطن الأردني في صدارة الأولويات، من خلال تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي، ورفع قدرة المجتمع على مواجهة التحديات والأزمات.
جاء ذلك خلال استضافتها في حوارات الشرق الأوسط بجامعة الشرق الأوسط، تحت عنوان "الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية"، بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور يعقوب ناصر الدين، ورئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة سلام المحادين، ومدير مركز الابتكار والتطوير المهني الأستاذ الدكتور أنيس منصور، إلى جانب عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجمع من الطلبة، حيث شهدت الحوارية الوقوف دقيقة صمت لقراءة الفاتحة على روح الشهيد جواد السلايطة.
وقالت بني مصطفى إن "هدف الإصلاح هو المواطن الأردني"، مضيفة أن التوجيهات الملكية أكدت أهمية انعكاس نتائج مسارات التحديث بصورة ملموسة على حياة المواطنين، وأن الوزارة تعمل على تطوير برامج الحماية الاجتماعية بما يحقق انتقال الأسر من الاعتماد على المساعدات إلى التمكين الاقتصادي والإنتاج، مشيدة بدور جامعة الشرق الأوسط، في إعداد الكفاءات العلمية وتأهيل القيادات الشابة القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والبناء الوطني.
وشددت على أن مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع، إلى جانب الجهود الأمنية، والاهتمام بالوقاية والتوعية المبكرة، إذ إن الوزارة تعمل على ترسيخ منظومة وطنية للمنعة والتأهب والاستعداد للأزمات، تقوم على الاستباقية والاستعداد قبل وقوعها، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع آثارها، وذلك من خلال العمل على إطلاق نظام للإنذار الاجتماعي المبكر، مبينة أن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ترتكز على أربعة محاور مترابطة، هي "كرامة" للمساعدات الاجتماعية، و"تمكين" لتطوير الخدمات الاجتماعية، و"فرصة" لتعزيز التشغيل والاندماج في منظومة الضمان الاجتماعي، و"صمود" لبناء المنعة المجتمعية والتأهب للأزمات، وصولًا إلى حماية اجتماعية مستدامة.
من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط الدكتور يعقوب ناصر الدين إن وزارة التنمية الاجتماعية تضطلع بدور وطني واستراتيجي يتجاوز تقديم المساعدات والخدمات المباشرة، ليشمل تعزيز الثقافة المجتمعية والتماسك الاجتماعي، والإسهام في بناء مستقبل الأجيال القادمة.
وأشار إلى أهمية الدور الذي تؤديه الوزارة في منظومة العمل الوطني، وما يرتبط به من مسؤوليات تنموية ومجتمعية واسعة، مؤكدًا حرص الجامعة على توفير مساحات للحوار المباشر بين الطلبة وصنّاع القرار والمفكرين والخبراء، بما يعزز وعيهم بالقضايا الوطنية والمجتمعية، ويتيح لهم الاطلاع على التجارب والرؤى المختلفة.
وأضاف أن الجامعة تستند في فلسفتها التعليمية إلى ثلاث ركائز أساسية، هي الجدية والالتزام والسعي إلى التعلم المستمر، باعتبارها منطلقات أساسية في بناء شخصية الطالب وإعداده لتحمل مسؤوليات المستقبل.
هذا وشهد اللقاء الذي أداره عميد شؤون الطلبة الدكتور حازم النسور، حوارًا بين الوزيرة بني مصطفى وأكاديميي الجامعة وطلبتها، أتاح لهم طرح تساؤلاتهم ومناقشة رؤاهم بشأن الحماية الاجتماعية والتمكين ومواجهة التحديات.





