النائب السابق فواز الزعبي : نواب صنعوالبنة جرشية مزيفة من الحليب المجفف
وفي حديثه الذي بثته قناة الحقيقة الدولية، والذي وصفه كثيرون بـ "المزلزل"، أزاح الزعبي الستار عن تفاصيل محاولة استدراجه التي جرت قبل ثلاث دورات برلمانية مضت، حيث تقدم إليه أحد زملائه النواب آنذاك بعرض مباشر ليشاركه منصب "المقرر" في لجنة الطاقة النيابية الهامة.
وأوضح الزعبي بجلاء أن الغاية الأساسية والجوهرية من وراء هذا العرض لم تكن سوى "استغلال نفوذ اللجنة" البرلمانية المختصة بالطاقة، وذلك بهدف تحقيق مكاسب مادية ضخمة وغير مشروعة من جيوب المستثمرين الطامحين للدخول والاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية الواعد، حيث كان المخطط يقضي بتوجيه الموافقات والتراخيص لمن يقدم دفعات مالية أكبر.
وأكد النائب السابق فواز الزعبي بكل حزم ووضوح أنه واجه هذا العرض المشبوه بالرفض القاطع، دون أي تردد أو مساومة. وشدد على أنه لم يكتفِ بالرفض فحسب، بل قام في حينه بإبلاغ الأجهزة الرقابية المعنية في الدولة، بالإضافة إلى رئيس الحكومة، لوضعهم جميعاً أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية تجاه تلك الشبهات الخطيرة التي كانت تحوم حول استغلال النفوذ.
ولم يكتفِ قطار التصريحات النارية عند محطة قطاع الطاقة وحده، بل واصل الزعبي مسيرته الكاشفة لينتقل إلى ملف بالغ الأهمية وهو الأمن الغذائي للمواطنين، حيث كشف عن تورط عدد من النواب في عمليات استيراد واسعة للأغنام والأعلاف، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الحليب المجفف، ليتم بعد ذلك تحويل هذا الحليب المجفف بطرق ملتوية وغير مشروعة إلى ما أسماه "لبنة جرشية" مزيفة، تفتقر إلى الأصالة والجودة.
وأوضح الزعبي بتفصيل دقيق أن الكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلو الواحد من هذا المنتج المقلد لا تتجاوز بأي حال من الأحوال 40 قرشاً، وهو سعر زهيد للغاية مقارنة بما يُباع به.
في المقابل، يتم طرحه وبيعه للمواطنين في الأسواق بأسعار مضاعفة بشكل فاحش، ويُقدم لهم على أنه منتج بلدي أصيل وذو جودة عالية، مما يشكل استغلالاً صارخاً وغير أخلاقي لثقة المستهلك الأردني الذي يبحث عن المنتجات المحلية الموثوقة.
واختتم النائب السابق فواز الزعبي سلسلة تصريحاته الجريئة بتقديم رؤية نقدية عميقة وشاملة للمشهد الانتخابي الراهن، مؤكداً وبشكل قاطع أن "المال السياسي" هو في حقيقة الأمر جذر الأزمة الحقيقية التي تعصف بالعمل البرلماني.
حيث اعتبر الزعبي أن النائب الذي يقوم بإنفاق مبلغ ضخم يصل إلى مليون دينار أردني على حملته الانتخابية الطموحة، سيسعى "طبيعياً" وبشكل لا مفر منه لاستغلال نفوذه وموقعه بأي وسيلة ممكنة وغير ممكنة لزيادة دخله وتعويض تلك المبالغ المالية الضخمة التي استثمرها، مشيراً إلى أن المقعد النيابي يتحول لدى بعض الأفراد من مسؤولية وطنية جسيمة وأمانة عامة إلى مجرد وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية وتعويض الاستثمار المالي الذي ضخوه في حملاتهم.
الوسوم
الأخبار العاجلة
كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها
ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.