صوت الحق الاخباري
دقيقتا قراءة

«الكويزات» تلاحق الطلبة إلى منازلهم.. هل تحوّلت الدراسة إلى عبء يومي على العائلات الأردنية؟

«الكويزات» تلاحق الطلبة إلى منازلهم.. هل تحوّلت الدراسة إلى عبء يومي على العائلات الأردنية؟
التحكم بالخط:

صوت الحق : -

محمد ملكاوي_

مع تجدد شكاوى أولياء الأمور من كثافة المناهج وثقل الحقائب المدرسية وكثرة الاختبارات القصيرة «الكويزات»، تتصاعد التساؤلات حول الأعباء التي باتت تثقل كاهل الطلبة والأسر، في ظل امتداد الدراسة إلى ساعات المساء، وكأن الدوام المدرسي لا ينتهي بمغادرة المدرسة.

وتتضاعف المعاناة لدى الأسر التي لديها أكثر من طالب مدرسي، إذ تتحول ساعات ما بعد الدوام إلى دوام دراسي إضافي داخل المنزل، تتوزع فيه الأوقات بين الواجبات والمراجعة والتحضير للاختبارات، على حساب راحة الأطفال وحقهم في اللعب والنشاط البدني وممارسة هواياتهم.

ولا يقتصر الضغط على الطلبة وحدهم، بل يمتد إلى أولياء الأمور الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتخصيص ساعات طويلة لمتابعة دراسة أبنائهم ومساعدتهم في التحضير، ما يؤثر على أعمالهم والتزاماتهم العائلية والمنزلية، ويحوّل التعليم إلى عبء يومي يستنزف وقت الأسرة وجهدها، خصوصاً في المنازل التي تضم أكثر من طالب وفي مراحل دراسية مختلفة.

ويؤكد أولياء أمور أن التعديلات التي طرأت على نظام «الكويزات» لم تحقق التخفيف المأمول من الأعباء الدراسية، بل زادت الضغط على بعض الطلبة والأسر، في ظل تكرار الاختبارات وتراكم المواد المطلوب التحضير لها.

وأوضحوا أن اضطرار الطالب إلى التركيز على مادة معينة استعداداً لاختبار قصير قد يأتي على حساب بقية المواد، ما ينعكس على استعداده للحصص الدراسية في اليوم التالي، ويضعه أمام حالة من الضغط المتواصل بين الدراسة والتحضير والاختبارات، الأمر الذي قد يؤدي إلى الملل والإرهاق وتراجع التركيز والتحصيل الدراسي لدى بعض الطلبة، وهي مشكلات عبّر عنها عدد من أولياء الأمور مطالبين بمراجعة آلية تطبيق النظام بما يحقق التوازن بين التقييم المستمر وقدرة الطلبة على الاستيعاب.

ولا تقف المشكلة عند كثافة المعلومات، بل تمتد إلى الحقائب المدرسية الثقيلة التي يحملها الأطفال، خصوصاً في المراحل الأساسية، ما يستدعي مراجعة عدد الكتب والدفاتر المطلوبة يومياً، والحد من الأوزان التي قد تسبب آلاماً في الظهر.

وتعيد هذه الشكاوى إلى الواجهة تصريحات وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي بشأن الحشو في المناهج، وربط مكافآت مؤلفي الكتب بعدد الصفحات، وهي قضية تفتح باب التساؤل حول ضرورة مراجعة المحتوى الدراسي والتركيز على الفهم والاستيعاب بدلاً من كثافة المعلومات والتلقين.

ويطالب الاهالي اليوم مراجعة واقعية للمناهج ونظام «الكويزات» والواجبات المدرسية، والاستماع إلى الأهالي والطلبة لقياس أثر التعديلات الأخيرة، فالتعليم الناجح لا يُقاس بعدد الصفحات والاختبارات، بل بما يكتسبه الطالب من معرفة ومهارات دون أن يتحول يومه إلى دراسة متواصلة داخل المدرسة وخارجها.

صوت الحق الاخباري

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط و الاحكام
و سياسة الخصوصية.
+962

اقرأ أيضًا