صوت الحق : - أظهرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية صعوداً غير مسبوق للقوائم العربية بحصولها مجتمعة على 19 مقعداً في الكنيست، ما أربك حسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكره اليميني، بعد فشل اليمين والمعارضة في حسم الأغلبية البرلمانية المطلوبة (61 مقعداً) لتشكيل الحكومة.
وتوزعت مقاعد التمثيل العربي بواقع 11 مقعداً لـ"القائمة المشتركة" و8 مقاعد لـ"القائمة العربية الموحدة" (رعم)، لتقفز الحصيلة الإجمالية من 10 مقاعد في الدورة السابقة إلى 19 مقعداً، ما يمنح الأحزاب العربية وزناً تفاوضياً حاسماً في مشاورات التكليف المقبلة.
في المقابل، حصد معسكر نتنياهو 53 مقعداً وسط تراجع ملحوظ لأبرز أركانه؛ حيث هبط حزب "الليكود" إلى 27 مقعداً (مقارنة بـ32 سابقاً)، وتراجع حزب "شاس" الديني إلى 6 مقاعد (نزولاً من 11)، فيما نال حزب "عوتسما يهوديت" 7 مقاعد، وحافظ "يهدوت هتوراه" على 7 مقاعد. وبالمثل، استقر معسكر المعارضة عند 48 مقعداً، ليصبح عاجزاً بدوره عن بلوغ النصاب دون تفاهمات معقدة.
ويضع هذا المشهد المعقد القوائم العربية في قلب ميزان القوى السياسي كـ"بيضة قبان"، وسط سيناريوهات تراوح بين الانخراط في ائتلاف حكومي أو تقديم شبكة أمان ودعم برلماني، في ظل تباينات حادة وخلافات تعصف بأقطاب المعارضة الإسرائيلية حول جدوى وإمكانية التعاون مع النواب العرب.





