صوت الحق : ردّ حساب الجنرال على مقال النائب السابق زيد العتوم، الذي تناول فيه ظاهرة متابعة الأردنيين لما ينشره الحساب، معتبراً أن صعود هذه الظاهرة جاء نتيجة وجود فراغ في أداء مجلس النواب والصحافة والأحزاب.
وقال الجنرال في منشور عبر صفحته، إن العتوم أصاب في تشخيص وجود حالة من الفراغ، مؤكداً أن "الفراغ لا يبقى فارغاً" قبل أن يطرح عليه سؤالاً مباشراً حول أدائه خلال فترة وجوده في مجلس النواب التاسع عشر.
وتساءل: ماذا فعلت أنت يا سعادة النائب السابق عندما كنت نائباً، ومعك حصانة دستورية وكل الأدوات الرقابية؟ سؤال، استجواب، لجنة تحقيق، منبر، ومكتب وراتب وحماية من القانون؟.
وأضاف أن الجنرال يعمل اليوم من دون حصانة أو راتب أو حزب أو مؤسسة إعلامية تقف خلفه، ومع ذلك يتابع الوثائق ويطرح الأسئلة حول أوجه إنفاق المال العام.
ووجّه الحساب سلسلة من التساؤلات للعتوم، من بينها: كم استجواباً قدمت عن عطاءات الصحة؟ وكم سؤالاً وجهت عن أموال الضمان؟ وكم لجنة تحقيق طالبت بتشكيلها حول شركات الخدمات التي تبيع خدماتها للحكومة بملايين؟ وكم مرة وقفت وقلت لا تحت القبة والقانون يحميك؟.
وفي رده على حديث العتوم عن ضعف المؤسسات، قال الجنرال إنه يتفق مع مقولة إن الدولة القوية لا تحتاج إلى مؤسسات ضعيفة، لكنه تساءل: من الذي أضعف مجلس النواب؟ هل أضعفه الجنرال المجهول، أم أضعفه النواب المعلومون الذين كانوا يرون الخطأ ويسكتون، أو يرون الخطأ ويصفقون؟.
كما انتقد ما اعتبره مفارقة في الحديث عن غياب منصات المواطنين، قائلاً إن النائب السابق كان يمتلك المنصة التشريعية والمنصة الإعلامية والحصانة، متسائلاً: «لماذا لم تصل الأسئلة إلى الناس من خلالك؟».
واعتبر الحساب أن ظاهرة الجنرال ليست المشكلة بحد ذاتها، وإنما نتيجة لوجود فراغ في المشهد العام، قائلاً إن الأردنيين لا يبحثون عن شخص مجهول لقيادتهم، وإنما يبحثون عن نائب معلوم كان يفترض أن يقوم بهذا الدور ولم يجدوه.
وختم الجنرال رده بالقول إن الحاجة إلى هذه المنصة ستنتهي عندما يصبح مجلس النواب أكثر قوة وفاعلية، ويرى المواطنون نواباً "يسألون بلا خوف ويتابعون بلا مجاملة، مضيفاً: عندها لن يحتاج أحد للجنرال، وسأكون أول من يغلق هذه الصفحة".
ودعا في ختام منشوره إلى استمرار أداء الدور الذي قال إنه لم يُمارس بالشكل المطلوب عندما كانت أدوات الرقابة متاحة تحت قبة البرلمان





