صوت الحق الاخباري
دقيقتا قراءة

طلاب إيطاليا ينتفضون ضد حكومة ميلوني: اتهامات بتمويل "إعادة التسلح" وتجاهل التعليم

طلاب إيطاليا ينتفضون ضد حكومة ميلوني: اتهامات بتمويل "إعادة التسلح" وتجاهل التعليم
التحكم بالخط:

صوت الحق : - تشهد كبرى المدن الإيطالية، وفي مقدمتها روما وميلانو وتورينو وبولونيا وباليرمو، تظاهرات حاشدة ينظمها قطاع واسع من الطلاب والشباب بالتزامن مع إضراب عام دعت إليه نقابة "يو إس بي" (USB) اليسارية المعارضة، وسط استنفار أمني ومخاوف حكومية متصاعدة من تجدد أعمال الشغب والعنف التي هزت مدينة ميلانو منتصف الشهر الجاري.

غضب شبابي من التسلح وتراجع ميزانيات التعليم

وتأتي هذه التحركات امتداداً لاحتجاجات مستمرة منذ أسابيع ترفع مطالب تتعلق بالعدالة المناخية، وزيادة التمويل الحكومي المخصص للمدارس، وتوفير مساعدات سكنية للطلاب الجامعيين لمواجهة أزمة السكن وغلاء المعيشة.

وأكدت لورا تيريسي (18 عاماً)، المتحدثة باسم حركة "أوسا" (OSA) الطلابية، أن الجمعة سيشهد "حشداً طلابياً ضخماً وإخلاءً للمؤسسات التعليمية"، مشيرة إلى أن النزول إلى الشارع يمثل رفضاً مباشراً لسياسات حكومة جورجيا ميلوني الرامية لإعادة التسلح على حساب الخدمات الاجتماعية، والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة، والخفض المتواصل لميزانيات التعليم والبحث العلمي.

وتخشى الأجهزة الأمنية تكرار سيناريو 17 و18 تشرين الأول في ميلانو، حين تحولت التجمعات إلى فوضى عارمة أقدمت خلالها مجموعات شبابية غير منسقة على تحطيم واجهات المتاجر الفاخرة وسرقتها وإحراق سيارات في الشوارع.

أزمة تمثيل وتهميش ديموغرافي

وفي قراءة لأبعاد الأزمة، أوضحت أستاذة التاريخ المعاصر والأنثروبولوجيا السياسية في جامعة لويس بروما، روزاريو فورلينزا، أن أوروبا وإيطاليا تمران بحالة من انعدام الاستقرار الاجتماعي والثقافي. ولفتت إلى أن الشباب يشكلون نحو 20 إلى 21% فقط من سكان إيطاليا، ما يجعلهم فئة غير ممثلة سياسياً بما يكفي، في ظل تركيز النخبة الحاكمة على قضايا أخرى، الأمر الذي يكرس حالة من الهشاشة وضيق الأفق المستقبلي لدى الجيل الصاعد.

قبضة أمنية وحزم دعم لامتصاص الغضب

وفي مواجهة هذا الاحتقان، تتجه حكومة ميلوني اليمينية نحو تشديد التدابير العقابية؛ عبر مقترحات لتقييد التجمعات العامة، وتسهيل إجراءات احتجاز القاصرين الضالعين في التخريب، وتغليظ العقوبات والغرامات على أولياء أمورهم.

وفي محاولة موازية لامتصاص تداعيات الغلاء، أقرت الحكومة رصد حزمة مساعدات بقيمة 175.2 مليون يورو لدعم سائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتأثرين بقفزات أسعار الوقود المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. كما يتضمن مشروع موازنة عام 2027، المطروح للنقاش داخل الائتلاف الحاكم، بنوداً تستهدف فئة الشباب عبر تقديم منحة سنوية بقيمة 2500 يورو للعمال والموظفين دون سن الثلاثين عاماً.

صوت الحق الاخباري

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط و الاحكام
و سياسة الخصوصية.
+962

اقرأ أيضًا